استوعبت شبكة الكهرباء المصرية العام الماضي حملًا تاريخيًا بلغ 39,500 ميجاوات، وهو أعلى استهلاك تشهده البلاد على الإطلاق، وتكرر ذلك مع كل صيف يسجل درجات حرارة غير مسبوقة. هذا الإنجاز جاء نتيجة تحول شامل في المنظومة خلال السنوات العشر الماضية، بحسب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي أكد أن مصر انتقلت من مرحلة الانقطاعات المتكررة إلى استقرار غير مسبوق في التغذية الكهربائية.
قال مدبولي، في حواره مع الكاتب الصحفي خالد صلاح، إن قطاع الكهرباء شهد إعادة بناء شبه كاملة على مستوى البنية التحتية والإدارة والتشغيل. وأوضح أن هذا التحول أدى إلى استقرار يعتمد على فائض إنتاجي وقدرات توليدية متقدمة، مؤكداً أن هذا لا يرتبط بتخفيف الأحمال الذي شهدته مصر قبل نحو عامين، والذي كان سببه توافر الغاز اللازم لتشغيل المحطات.
تطوير شامل للشبكة
شمل التطوير الكامل للمحطات الكهربائية تحديث القديم منها، وإحلال وتجديد شبكات التوزيع، وبناء مراكز تحكم حديثة لإدارة تدفقات الطاقة بكفاءة. كما تم إنشاء محطات توليد عملاقة بأحدث التقنيات العالمية، مما أضاف قدرات ضخمة للشبكة القومية وحقق استقرارًا غير مسبوق. رافق ذلك إطلاق برامج تدريب مكثفة للكوادر لمواكبة التطور التكنولوجي.
بلغ الحمل الأقصى للشبكة الكهربائية الموحدة في أحد أيام صيف العام الماضي 39500 ميجاوات، وهو رقم قياسي تاريخي وفقًا لتقارير المركز القومي للتحكم في الطاقة، وتم استيعاب هذا الحمل بنجاح.
شبكة لخدمة 30 عامًا
لم يأتِ نجاح الشبكة في استيعاب هذه الأحمال غير المسبوقة إلا بفضل تحسين معدلات الأداء وكفاءة التشغيل وتطبيق برامج صيانة وفقًا للأكواد العالمية. أشار مدبولي إلى بناء قدرات حقيقية لشبكة يمكنها خدمة الدولة المصرية لنحو 30 عامًا مقبلة.
أكد رئيس الوزراء أن هذا الإنجاز هو نتاج سنوات من الجهد والعمل والتخطيط والإدارة لملف كان يمثل أمنًا قوميًا لمصر بعد ثورة 30 يونيو.

