تستعد آبل لإطلاق نظام جديد لمكافحة الاحتيال باسم “Trust Insights” ضمن تحديث iOS 27، يهدف إلى اكتشاف محاولات النصب في الوقت الفعلي على هواتف آيفون. تعتمد الميزة على تحليل سلوك المستخدم أثناء المكالمات والرسائل والبريد الإلكتروني، دون الاطلاع على محتوى الاتصالات، لتقديم تحذيرات استباقية أو طلب خطوات تحقق إضافية.
كشفت آبل خلال جلسة للمطورين في مؤتمر WWDC 2026، أن هذا الإطار الجديد يحلل أنماط استخدام الهاتف، مثل سرعة استجابة المستخدم أو التغيرات غير المعتادة في سلوكه. عندما يرصد النظام مؤشرات تدل على تعرض المستخدم لضغوط أو خداع لدفع أموال أو مشاركة بيانات حساسة، يتدخل التطبيق المستخدم لاتخاذ إجراءات وقائية. هذه الإجراءات قد تشمل عرض تحذير قبل تنفيذ عملية الدفع، أو إضافة مهلة زمنية قصيرة للمراجعة، أو طلب خطوة تحقق إضافية قبل إتمام العملية. الهدف هو تقليل فرص نجاح عمليات الاحتيال التي تعتمد على استعجال الضحية.
الخصوصية أولاً
تؤكد آبل أن “Trust Insights” لا يطلع على محتوى المكالمات أو الرسائل أو رسائل البريد الإلكتروني. تتم جميع عمليات التحليل محليًا على الجهاز، حيث يقتصر الأمر على دراسة المؤشرات السلوكية فقط. بعد انتهاء التحليل، تُحذف البيانات المستخدمة مباشرة، بينما يُرسل مؤشر رقمي واحد فقط إلى خوادم آبل للمقارنة مع النشاط العام لحساب المستخدم، بهدف رصد أي سلوك غير اعتيادي قبل إصدار التقييم النهائي.
فئات رصد الأنشطة
يصنف “Trust Insights” الأنشطة إلى خمس فئات رئيسية، تختلف طبيعة التحذيرات معها بحسب نوع العملية التي ينفذها المستخدم. وتشمل هذه الفئات:.
- عمليات الدفع.
- تعديل بيانات الحساب.
- تشغيل المهام التي تستهلك موارد الجهاز بشكل كبير.
- إرسال الرسائل أو النماذج أو المستندات الموقعة.
- فئة عامة للحالات التي لا تنطبق عليها التصنيفات السابقة.
لماذا تأخير إيقاف الميزة؟
رغم إتاحة خيار تعطيل “Trust Insights” من خلال إعدادات الهاتف، أضافت آبل فترة انتظار قبل تنفيذ هذا القرار. يهدف هذا الإجراء إلى منع المحتالين من إقناع المستخدم بإيقاف الحماية أثناء المكالمة أو المحادثة، وهي حيلة شائعة في عمليات الاحتيال المعتمدة على الهندسة الاجتماعية.
تأتي هذه الخطوة في ظل وجود ميزة مشابهة من جوجل على هواتف Pixel، والتي تعتمد على اكتشاف المكالمات والرسائل الاحتيالية محليًا على الجهاز. لكن آبل تراهن على دمج هذه القدرات بصورة أعمق داخل نظام iOS 27، مع التركيز على تحليل السلوك بدلًا من تحليل المحتوى، بما يحقق توازنًا بين تعزيز الأمان والحفاظ على الخصوصية.

