مصر تستهدف خفض دينها العام إلى 78% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027، وفق ما أكده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي. في حوار مع الكاتب الصحفي خالد صلاح، أوضح مدبولي أن الموازنة تعمل على تقليل الدين تدريجياً. الحكومة تسعى لخفض الدين الخارجي بمقدار 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً، وتقليل احتياجات التمويل للموازنة إلى 10% من الناتج المحلي، مع خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من المصروفات على المدى المتوسط.
تحسن مؤشرات الدين
وأشار رئيس الوزراء إلى تحسن كبير في مؤشرات الدين مؤخرًا. فقد انخفضت نسبة الدين إلى الناتج المحلي من أكثر من 96% إلى حوالي 84% العام الماضي، والعمل مستمر على تقليلها. كما جرى خفض الدين الخارجي بنحو 3.9 مليار دولار منذ يونيو 2023 وحتى أبريل 2026، وذلك باستخدام فوائض مالية وأرباح شركات وعوائد بيع الأصول.
تصفير ديون شركات الطاقة الأجنبية
وبالنسبة لقطاع الطاقة، صرح مدبولي بأن ديون الشركات الأجنبية انخفضت من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 لتصل إلى صفر بحلول يونيو 2026. هذا التطور، بحسب مدبولي، عزز ثقة الشركات العالمية وزاد الاستثمارات في الاستكشاف والإنتاج.
استقرار مالي وثقة المستثمرين
وأكد مدبولي أن هذه التطورات تدل على تحسن مؤشرات الاستقرار المالي، مدعومة بنمو الاقتصاد خصوصاً في الصناعة والبترول، واستعادة ثقة المستثمرين. وأضاف أن الحكومة مطمئنة لأن مسار الدين العام يتجه نحو الانخفاض، مما يدعم القدرة على الوفاء بالالتزامات دون تهديد الاستقرار الاقتصادي.
تأثير خفض الدين على المواطن
وعن الأثر المباشر على المواطنين، قال رئيس الوزراء إنه من المتوقع أن يظهر تدريجياً مع استمرار خفض خدمة الدين. هذا سيسمح بتوجيه جزء أكبر من الإنفاق العام لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، مما يحسن جودة الخدمات بشكل مستدام مع كل خطوة نحو تقليل الدين العام.

