تشهد مصر قفزة نوعية في خدماتها الحكومية الرقمية، حيث تهدف الحكومة إلى رقمنة “رحلة المواطن” بالكامل لتسهيل الوصول للخدمات. وصلت منصة “مصر الرقمية” حالياً إلى 210 خدمات في عام 2025، مع خطة لزيادتها إلى 270 خدمة بنهاية عام 2026. هذا التوسع يأتي مدعوماً بارتفاع هائل في عدد المعاملات والاتصالات التي تجاوزت 25 مليوناً في 2025، مقارنة بـ 7.8 مليون معاملة فقط في 2024، بزيادة بلغت 300%.
مصر الرقمية: نمو وتكامل
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العمل يجري بشكل متوازٍ وسريع لرقمنة رحلة المواطن في الحصول على الخدمات الحكومية. الهدف هو تحقيق رضا المواطن عبر تجربة إلكترونية مؤمنة وموثقة ودقيقة، دون الحاجة للتنقل أو التعامل الورقي. هذا يعتمد على التكامل بين مختلف الجهات الحكومية لضمان سلاسة وفعالية الخدمات.
أرقام قياسية وتوسع مستمر
شهدت منصة “مصر الرقمية” نمواً كبيراً، حيث قفز عدد الخدمات الحكومية المتاحة عليها من 170 خدمة في 2024 إلى 210 خدمات في 2025، بزيادة 23.5%. كما ارتفع عدد المستخدمين من 8.1 مليون في 2024 إلى 10.7 مليون مستخدم في 2025. وتستهدف الحكومة الوصول إلى 270 خدمة بحلول نهاية 2026.
مؤخراً، أطلقت المنصة خدمة إصدار شهادة “كعب العمل” رقمياً، مع إمكانية التحقق الإلكتروني من صحتها لجهات التوظيف. هذه الخطوة تلغي الحاجة للنسخ الورقية أو زيارة مكاتب العمل، وتمثل بداية لمسار شامل لرقمنة جميع مسوغات العمل خلال العام المالي المقبل.
مصر تتقدم عالمياً في مؤشرات الرقمنة
ساهمت جهود الرقمنة في تعزيز مكانة مصر دولياً. فقد قفزت البلاد 47 مركزاً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، لتصل إلى المركز 22 عالمياً في 2025، بعد أن كانت في المركز 69 عام 2022. هذا يضع مصر ضمن الفئة (أ)، وهي الأعلى في المؤشر.
كما تقدمت مصر 13 مركزاً في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، لتحتل المركز 52 عالمياً والأول إفريقياً. وفي مؤشر تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، تقدمت مصر 10 مراكز لتصل إلى المركز 77.

