أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن مقر القيادة الاستراتيجية للدولة، الذي افتتح السبت الماضي بالعاصمة الإدارية الجديدة، يمثل مبعث فخر للمصريين. شدد مدبولي على أن هذا الصرح الكبير يجسد ملامح الجمهورية الجديدة، التي تعتمد على العلوم والتكنولوجيا لبناء منظومة متكاملة لقيادة وإدارة العمليات، بما يعزز قدرة مصر على حماية أمنها القومي ومقدرات الوطن وفق أحدث المعايير العالمية.
لا يقتصر هذا الصرح الوطني على كونه مركزاً متقدماً للقيادة، بل يضم أيضاً الأكاديمية العسكرية المصرية. هذه الأكاديمية تعد نموذجاً رائداً في إعداد وتأهيل الكوادر على مستوى الدولة، بمنظومة تعليمية وتدريبية متطورة تسهم في بناء أجيال تمتلك العلم والانضباط والكفاءة لتحمل المسؤولية، بما يخدم أهداف الدولة في تنمية الإنسان المصري.
ووجه رئيس الوزراء تحية وتقدير للرئيس على رؤيته لتحديث عناصر الدولة المصرية. أشار إلى أن هذا الصرح العظيم نابع من رؤية تؤكد القدرة الوطنية الشاملة لمصر على إدارة الأزمات عبر كيان واحد قادر على التعامل السريع والمرن.
أكد مدبولي أن الحكومة تضع التكليفات التي وردت في كلمة الرئيس خلال الافتتاح في صدارة أجندة عملها، وستواصل تفعيلها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية لتحقيق مستهدفات الدولة. هذا يسهم في إثراء الحياة السياسية ودعم الأنشطة الاقتصادية ومختلف قطاعات الدولة، لدعم مسيرة التنمية الشاملة.
كما لفت رئيس الوزراء إلى استعراض إمكانات أجهزة الدولة في مواجهة الأزمات والكوارث، ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية. وقال مدبولي إن إدارة محاكاة لأزمة وكيفية التعامل معها، بتشريف الرئيس، رسالة للعالم بأن مصر تتسلح بأحدث النظم العلمية لمواجهة التحديات. ووجه بضرورة التدريب المستمر لجميع الكوادر التي ستتعامل مع الأزمات لتكون مستعدة للتفاعل اللحظي مع أي طارئ.
وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي الذي ترأسه مدبولي بالعاصمة الجديدة، أشار رئيس الوزراء إلى استقالة الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة السابقة، أمس من منصبها. وجه مدبولي الشكر لها على جهودها المبذولة، متمنياً لها التوفيق في خطواتها المستقبلية، ومؤكداً أن الاستقالة جاءت احتراماً للقضاء المصري ولرفع الحرج عن الحكومة.

