افتتح المتحف المصري الكبير مكتبته الجديدة التي تضم نحو 17 ألف مجلد متخصص في علم المصريات والآثار والترميم والمتاحف والتراث. حضر الافتتاح شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف، وإيريك شوفالييه سفير فرنسا في مصر، لتكون المكتبة مركزًا عالميًا للباحثين والدورات التدريبية والندوات المتخصصة.
يأتي هذا الافتتاح تتويجًا لمشروع مصري فرنسي مشترك بدأ عام 2022، بهدف تعزيز إتاحة المعرفة وترسيخ مكانة المتحف كمركز عالمي للبحث العلمي وتبادل الخبرات.
حضور دولي رفيع المستوى
شهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من الوزراء السابقين، و25 سفيرًا لدول عربية وأجنبية، إلى جانب رئيس هيئة الاستعلامات، والمنسق المقيم للأمم المتحدة، ورؤساء مجالس إدارات مؤسسات سياحية وثقافية، وأعضاء مجلسي أمناء وإدارة المتحف، وعلماء آثار وشخصيات عامة.
أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن المكتبة تمثل إضافة مهمة للمتحف المصري الكبير، الذي يعتبر أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، ومركزًا عالميًا للتميز والبحث العلمي بما يضمه من معامل متقدمة للترميم والحفاظ على الآثار.
وأشاد الوزير بعمق العلاقات المصرية الفرنسية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين أثمر عن العديد من المشروعات الناجحة في مجالات السياحة والآثار والبحث العلمي. كما أوضح أن فرنسا تعد من أهم الأسواق السياحية لمصر، حيث ارتفعت أعداد السائحين الفرنسيين بنسبة 31% العام الماضي، واستمر النمو بنسبة 20% هذا العام، مع استهداف مضاعفة الأعداد خلال السنوات الثلاث المقبلة.
المكتبة: ركيزة للبحث وتبادل المعرفة
من جانبه، أكد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا، أن المكتبة ستكون ركيزة أساسية في المسيرة الأكاديمية للمتحف، معربًا عن فخر فرنسا بالمساهمة في تصميمها وتطويرها لتصبح مركزًا دوليًا لتبادل المعرفة في علم المصريات.
بدوره، قال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، إن افتتاح المكتبة يمثل محطة بارزة في مسيرة المتحف ليصبح من أبرز المؤسسات الثقافية والعلمية عالميًا، موضحًا أنها توفر بيئة بحثية وفق أعلى المعايير الدولية وتدعم التعاون بين الباحثين.
وأوضحت الدكتورة زينب محمد، مدير البحث العلمي والنشر والمكتبات بالمتحف المصري الكبير، أن المكتبة تتجاوز دورها التقليدي لتصبح مركزًا لتبادل المعرفة، واستضافة الدورات التدريبية الدولية وورش العمل والندوات المتخصصة.
يعكس التصميم الداخلي للمكتبة تناغمًا بين التصميم الفرنسي المعاصر والطابع المعماري المميز للمتحف المصري الكبير، مجسدًا عمق العلاقات الثقافية والتاريخية بين مصر وفرنسا.
تضم المكتبة مجلدات بلغات متعددة، تغطي مجالات علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي.

