قبل مواجهة مرتقبة بين مصر والأرجنتين في دور الـ16 بكأس العالم، أكدت الفنانة التشكيلية الأرجنتينية فاليريا كاناتا أن كرة القدم تمثل جسراً قوياً يربط الشعبين. كاناتا، التي تمتلك علاقة خاصة بمصر بعد مشاركتها في بعثات أثرية وتطوير مشاريع فنية مستوحاة منها، شددت على أن مصر ليست مجرد بلد الأهرامات، بل ثقافة حية متجددة. وأشارت إلى أن المصريين يعرفون الأرجنتين فوراً عبر نجوم اللعبة مثل مارادونا وميسي، مما يعكس شغفاً مشتركاً بالساحرة المستديرة.
موقع «LV12 Web» الأرجنتيني أجرى حواراً مع كاناتا، التي شاركت في بعثات أثرية بمصر، وطوّرت لاحقاً مشروعاً فنياً مهماً مستوحى من تجربتها. وقالت: “عندما يفكر الإنسان في مصر، يتبادر إلى ذهنه فورًا الأهرامات والفراعنة والمومياوات، لكن بعد أن زرتها عدة مرات، وشاركت في مشروع «أمنموسه» وطورت أعمالًا فنية مثل «قُبطي والسكر»، اكتشفت أن مصر أكبر بكثير من مجرد ماضيها، فهي ثقافة حية بعمق”.
أضافت: “في المرة الأولى التي ذهبت فيها إلى مصر، ما إن كنت أقول إنني أرجنتينية حتى أسمع اسمًا واحدًا: مارادونا.. كان هناك إعجاب هائل به.. واليوم يحدث الأمر نفسه تمامًا مع ميسي. فالأرجنتين تُعرَف فورًا من خلال كرة القدم ونجومها الكبار”.
الفنانة أشارت إلى أن الحديث عن كرة القدم الأرجنتينية كان حاضراً بشكل دائم خلال إقامتها في مدن مثل الأقصر. وأوضحت: “المصريون شعب مضياف جدًا، ويقدّرون الحوار واللقاء الإنساني كثيرًا. كان من المعتاد أن يرغب الناس في معرفة من أين أتيت، ثم ينتهي بنا الأمر بالحديث عن كرة القدم، وعن الأرجنتين ولاعبيها”.
ترى كاناتا أن المواجهة المرتقبة في كأس العالم تحمل معنى خاصًا، لأنها تمثل أكثر من مجرد مباراة رياضية. وقالت: “الأمر لا يتعلق فقط بمواجهة كروية، بل هو لقاء بين ثقافتين لهما تاريخان مختلفان للغاية، لكنهما متحدتان بشغف شعبي واحد. مصر تمتلك آلاف السنين من التاريخ، وفي الوقت نفسه تعيش أجواء كرة القدم بحماس مثل أي بلد عاشق لهذه اللعبة، بالنسبة لي، وبعد أن أتيحت لي فرصة العمل هناك كفنانة ومشاركة وقتي مع أهلها، فإن رؤية البلدين يتواجهان في كأس العالم أمر مؤثر للغاية”.

