يستعد جهاز “مستقبل مصر للتنمية المستدامة” للحصول على صلاحيات تنفيذية واقتصادية واسعة، بموجب مشروع قانون جديد يناقشه مجلس النواب الأربعاء. يهدف التشريع إلى منحه استقلالية مالية وإدارية كاملة، وتبعيتها المباشرة لرئيس الجمهورية، لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القومية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة.
تنص المادة الأولى من مشروع القانون على تمتع الجهاز بالشخصية الاعتبارية، واستقلاله ماليًا وإداريًا، مع تبعيته لرئيس الجمهورية. هذه الخطوة تهدف إلى منحه مرونة أكبر في إدارة المشروعات واتخاذ القرارات بعيدًا عن الإجراءات الإدارية التقليدية.
اختصاصات موسعة وإدارة الموارد
يسند مشروع القانون إلى الجهاز مسؤولية تنفيذ وإدارة مشروعات التنمية المستدامة والإشراف عليها، بالإضافة إلى وضع الخطط اللازمة لاستغلال موارد الدولة الاقتصادية. هذا يعكس توجهًا نحو جهة تنفيذية بصلاحيات واسعة في إدارة المشروعات الاستراتيجية.
يمنح المشروع الجهاز الحق في إنشاء الشركات أو المساهمة فيها، سواء بمفرده أو بالشراكة مع جهات أخرى. كما يسمح له بإنشاء صناديق ذات طبيعة خاصة لدعم أنشطته وتمويل مشروعاته، مما يوفر مصادر تمويل مستقلة.
إدارة الأصول والاستعانة بالخبرات
يتيح القانون للجهاز إدارة واستغلال الأصول المخصصة له، بهدف تحقيق أعلى عائد اقتصادي منها، مع إمكانية التصرف فيها وفقًا للقواعد القانونية. كما يمنح الجهاز مرونة في الاستعانة بالخبرات والكفاءات من خلال الندب أو الإعارة أو التعاقد، لبناء هيكل إداري وفني قادر على إدارة المشروعات الكبرى.
ينظم المشروع تشكيل مجلس إدارة الجهاز واختصاصاته، ليكون السلطة العليا المسؤولة عن رسم السياسات العامة، واعتماد الخطط والبرامج، وإقرار الموازنات، واتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الأصول والاستثمارات.
يهدف مشروع القانون إلى تجميع الاختصاصات التنفيذية والاقتصادية في كيان واحد يمتلك أدوات التخطيط والتنفيذ والاستثمار والتمويل. هذا يرمي إلى تقليل تداخل الاختصاصات بين الجهات، وتسريع معدلات تنفيذ المشروعات القومية، وربط التنمية بعوائد اقتصادية مستدامة، مع رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الاستثمار والإنتاج.

