قفزت واردات مصر من القمح إلى 7.7 مليون طن خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 48% عن نفس الفترة من العام الماضي. هذه الخطوة تأتي ضمن خطة حكومية لرفع الاحتياطي الاستراتيجي من الحبوب ليكفي تسعة أشهر من الاستهلاك، بدلًا من ستة أشهر، بهدف تأمين احتياجات البلاد من السلع الأساسية.

لماذا زادت مصر وارداتها من القمح؟

ارتفاع المشتريات يهدف لتكوين احتياطي أكبر من الحبوب لمواجهة أي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية أو حركة التجارة، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية. مسؤول حكومي ذكر أن الحكومة قررت رفع الاحتياطي تحسبًا لأي تداعيات قد تؤثر على الإمدادات الخارجية. التطورات في المنطقة أدت إلى اضطرابات في حركة الملاحة، خاصة عبر مضيق هرمز، مما رفع تكاليف الشحن والتأمين، ودفع الحكومة لتعزيز مخزونها.

ماذا عن القمح المحلي؟

بالتوازي مع زيادة الواردات، ارتفعت كميات القمح المحلي الموردة للحكومة بنسبة 20% خلال الموسم الحالي، متجاوزة 4.7 مليون طن. تستهدف الدولة شراء نحو 5 ملايين طن هذا الموسم، مدعومة بزيادة المساحات المنزرعة إلى نحو 3.7 مليون فدان. موسم زراعة القمح في مصر يمتد من منتصف نوفمبر حتى نهاية يناير، ويبدأ الحصاد من منتصف أبريل ويستمر حتى منتصف أغسطس.

من هم أكبر موردي القمح لمصر؟

احتلت روسيا المركز الأول بين الدول الموردة للقمح إلى مصر خلال النصف الأول من العام، بإجمالي 4.3 مليون طن. تلتها أوكرانيا بنحو مليوني طن، ثم رومانيا بواقع 622 ألف طن، وجاءت فرنسا في المرتبة الرابعة بإجمالي نحو 300 ألف طن. استقرار الأسعار العالمية للقمح خلال الأشهر الماضية، مع تداول العقود عند نحو 5.85 دولار للبوشل، شجع الحكومة على زيادة التعاقدات وتكوين مخزون أكبر. مصر تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث تستورد في المتوسط نحو 12 مليون طن سنويًا لتلبية احتياجات القطاعين الحكومي والخاص.