تستهدف الحكومة المصرية رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى 65% قبل عام 2030، وذلك بعد أن تجاوزت مساهمته 56.5% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الماضية، صعودًا من أقل من 40% قبل عامين أو ثلاثة أعوام. جاء ذلك في تصريحات للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال حواره مع «يوليو».

وردًا على سؤال حول الجدول الزمني للتخارج وتعميق دور القطاع الخاص، أوضح مدبولي أن وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي أُطلقت نهاية عام 2022، بمثابة إطار استراتيجي يعيد تعريف دور الدولة في الاقتصاد ويركز تدخلها في القطاعات الاستراتيجية والحيوية، مقابل زيادة تمكين القطاع الخاص.

5.86 مليار دولار حصيلة الطروحات

أشار رئيس الوزراء إلى أن هذه السياسة ارتكزت على تنفيذ برنامج طروحات متدرج، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وترسيخ مبادئ الحياد التنافسي، وتطبيق معايير حوكمة الأصول وفق أفضل الممارسات الدولية.

خلال الفترة من 2022 إلى 2025، تم تنفيذ برنامج الطروحات عبر 4 مراحل، شملت 19 صفقة، وبلغت حصيلتها الفعلية 5.86 مليار دولار. تنوعت آليات التخارج بين البيع لمستثمرين استراتيجيين، والطرح في البورصة، وزيادات رؤوس الأموال.

أكثر من 1000 إجراء إصلاحي داعم للقطاع الخاص تم تنفيذها لتحسين بيئة الأعمال. كما شهد الشهر الماضي إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة الملكية للفترة «2026-2030» لتقييم ما تحقق في الإصدار الأول، وتعميق الإصلاحات الهيكلية، بهدف تعزيز مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى 65% قبل عام 2030.

الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة

يستهدف الإصدار الثاني ترسيخ إطار أكثر دقة لتحديد دور الدولة في كل قطاع، على أن ينحصر التواجد المباشر للدولة في المجالات التي تتوافر فيها مبررات استراتيجية أو سيادية أو اجتماعية واضحة.

يحدد الإصدار الثاني من وثيقة سياسة الملكية دور الدولة خلال الفترة (2026-2030) كالتالي:.

  • مُمَكِن للأسواق: الملكية العامة استثناء مبرر لا قاعدة ممتدة. يُعهد بالنشاط الإنتاجي والتشغيل للقطاع الخاص، مع تركيز دور الدولة على تهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية والبنية التحتية الداعمة.
  • موفر للسلع العامة ومصحح لإخفاقات السوق: تُحصر الملكية العامة في المجالات ذات الصلة باعتبارات الأمن القومي أو تلك التي لها بعد اجتماعي، مثل البنية الأساسية والخدمات العامة الأساسية. يمكن الاستعانة بآليات المشاركة مع القطاع الخاص. يخضع استمرار الملكية العامة لتقييم منتظم في ضوء تطورات السوق وقدرات القطاع الخاص، مع تخفيض منهجي للتواجد في الأنشطة القابلة للمنافسة التي يثبت القطاع الخاص قدرته على إدارتها بكفاءة.
  • منظم محايد وضامن لتكافؤ الفرص: تكريس مبدأ الحياد التنافسي، وضمان خضوع الشركات المملوكة للدولة للقواعد ذاتها الحاكمة للقطاع الخاص، بما يعزز ثقة المستثمرين ببيئة أعمال عادلة ومستقرة.