شهدت التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ارتفاعاً قياسياً، لتتجاوز 875 مليار يورو خلال العام الماضي. هذا النمو الملحوظ جاء رغم الضغوط الجمركية والتوترات السياسية المستمرة بين الجانبين، محققاً فائضاً تجارياً أوروبياً بنحو 285 مليار يورو. لكن، ورغم هذه الأرقام الكبيرة، بدأت قطاعات حيوية مثل السيارات تعاني من تراجع واضح.

كشف تقرير صادر عن معهد الاقتصاد الألماني (IW) أن العلاقات التجارية بين الطرفين تبدو قوية في المجمل، إلا أن بعض القطاعات الرئيسية، وعلى رأسها قطاع السيارات، بدأت تعاني من تراجع واضح في الأداء.

تراجع صادرات السيارات الأوروبية

أوضحت البيانات أن صادرات السيارات وقطع الغيار من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة تراجعت بنحو 20.4% خلال عام 2025. سجلت ألمانيا وحدها انخفاضًا يقارب 18.9%، كونها أكبر مصدر للسيارات داخل التكتل إلى السوق الأمريكية.

حذرت الخبيرة الاقتصادية في المعهد، سامينا سلطان، من أن الصورة الكلية قد تكون مضللة، مؤكدة أن بعض القطاعات تتعرض لضغوط فعلية.

تحول في تجارة الخدمات

في قطاع الخدمات، سجل الاتحاد الأوروبي فائضًا ملحوظًا في التجارة مع الولايات المتحدة، مدفوعًا بارتفاع صادراته من الخدمات الرقمية والمالية. بلغ العجز الأمريكي في تجارة الخدمات نحو 178 مليار يورو لصالح الاتحاد الأوروبي.

شكلت مدفوعات حقوق الملكية الفكرية، بما في ذلك التراخيص وبراءات الاختراع والعلامات التجارية، أكثر من 40% من واردات الاتحاد الأوروبي من الخدمات القادمة من الولايات المتحدة.