أكثر من 11 ألف بحار عالقون على متن 600 سفينة في مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً متقلباً يهدد الملاحة البحرية. حذرت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، من خطورة الوضع، مؤكدة أن فرض أي رسوم عبور في هذا الممر المائي الحيوي يعد مخالفة صريحة للقانون الدولي.
شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة، في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، على ضرورة إجلاء البحارة فوراً. وأكد أن سلامة الطواقم يجب أن تكون الأولوية القصوى في أي أزمة تؤثر على حركة الملاحة الدولية.
تعمل المنظمة البحرية الدولية عن كثب مع الدول الأعضاء لضمان أمن الملاحة في المنطقة، وتضع تدابير خاصة للتعامل مع التهديدات البحرية، مثل القرصنة والهجمات المحتملة على السفن والممرات.
يُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وليس لدولة بعينها، نظراً لحجم التجارة الهائل الذي يمر عبره. ويمثل أهمية استراتيجية كبرى لحركة الطاقة والسلع بين مختلف مناطق العالم.
تجري حالياً عمليات تنظيف المضيق من الألغام بشكل تشاركي، بتنسيق مستمر بين الدول المعنية. الهدف هو تأمين الممرات البحرية لعودة حركة السفن تدريجياً وبأمان.
رحب الأمين العام للمنظمة بمذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن أي اتفاق يساهم في تهدئة التوتر ينعكس إيجاباً على سلامة الملاحة والبحارة.
سبق للمنظمة أن أشارت إلى خطة، استغرق إقرارها أشهراً، ستسمح لمئات السفن بالإبحار عبر المضيق بعد أن تقطعت بها السبل، وعلى متنها آلاف البحارة، جراء تداعيات الحرب مع إيران.
شهدت الحركة البحرية في المضيق نشاطاً نسبياً بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً ينهي الحرب بينهما. لكن التوتر المستمر وتبادل الهجمات خلال الأيام الماضية دفع شركات الشحن لتوخي الحذر قبل السماح لسفنها بالعبور.
ورغم الاتفاق، ما زالت إيران تصر على مرور السفن عبر مسارات محددة من جانبها، مع تهديدات بمهاجمة السفن التي تسلك مسارات بديلة. هذا الأمر يبقي المخاوف قائمة بشأن حرية الملاحة وسلامة السفن في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

