أدلت عايدة محمد إسماعيل، والدة خطيب “عروس بورسعيد”، اليوم الأحد، بشهادة مفاجئة أمام محكمة جنايات بورسعيد. أكدت عايدة أن المجني عليها فاطمة خليل، المعروفة إعلاميًا بـ”عروس بورسعيد”، عادت من الخارج برفقة ابنة ابنها “شهد”. هذه الشهادة تتعارض مع أقوال سابقة لـ”شهد” وخطيب الفتاة، محمود، اللذين أفادا بأن شهد عادت بمفردها إلى المنزل.

وأكدت عايدة في أقوالها أن فاطمة وأمها صابرين حضرتا للإفطار في رمضان بمنزلها، برفقة أبنائها محمود، عبدالله، السيد، حمادة، وابنتها نجلاء، وحفيدتها ليلى هيثم “شهد”. ذكرت عايدة أن حوارًا دار قبل رمضان حول شقة الزواج، حيث أبلغت دعاء ناصر محمود مهران (المتهمة) أن محمود وفاطمة سيسكنان معها بنفس الشقة. بعد الإفطار، سهر الجميع للسحور، وذهب محمود وفاطمة لإحضاره بدراجة نارية.

بعد السحور، نامت عايدة، وبقيت فاطمة ووالدتها وشهد مستيقظات. استيقظت عايدة مبكرًا وأيقظت ابنها عبدالله لعمله. وجدت فاطمة ووالدتها وشهد مستيقظات ويجلسن على السرير يضحكن. طلبت شهد من فاطمة الخروج للمشي حول المنزل، فخرجتا وعادتا معًا بعد حوالي خمس دقائق، ورأتهما عايدة تصلان درجات السلم. دخلت عايدة لإحضار الإفطار مع والدة فاطمة، ولم ترَ أين ذهبت فاطمة وليلى بعد ذلك.

دعاء (المتهمة) لم تنزل من الطابق العلوي حتى عودة فاطمة وشهد. نزلت دعاء حوالي الساعة 9:30 صباحًا لتطلب “جردل” لغسيل ملابس أبنائها. غسلت دعاء الملابس بالخارج أمام المنزل. عادت شهد للجلوس معهم، وعندما سألت والدة فاطمة عن ابنتها، أجابتها شهد بأن فاطمة دخلت للنوم.

بعد ذلك، حضر شخص لطلب محمود للعمل، وأيقظته أم فاطمة. ذهبت أم فاطمة لإيقاظ ابنتها، فوجدت وسادة مغطاة ببطانية بدلًا من ابنتها على السرير. بدأت تنادي على ابنتها، وبحثوا عنها في كل مكان. عند صعودهم للطابق العلوي، وجدوا فاطمة متوفاة. كانت ملقاة على ظهرها، نصف جسدها على الأرض ونصفه على الوسادة، وفي يدها اليسرى مرآة وهاتف، وشعرها منكوش.

أكدت عايدة أن شقة الجريمة لم يكن ينام فيها أحد، بل كان الأطفال يصعدون إليها أحيانًا للجلوس. الشقة كانت على “الطوب الأحمر” بدون تجهيزات، وكانت تستخدم لتربية القطط.

أضافت عايدة أن الجميع ظل يبكي، وأن والدة فاطمة لم تبكِ عليها مثلما بكت هي. اتصلوا بالشرطة التي حضرت، وذهبوا إلى القسم.

كانت هيئة محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، وعضوية المستشارين محمد عبد السميع العشماوي، ومحمد مرتضى مرام، وأحمد أمين عبد الحميد، وبسكرتارية طارق عكاشة وإسماعيل عوكل، قد استدعت في الجلسة الماضية عددًا من شهود الإثبات. بينهم والدة المجني عليها ووالدها وخطيبها، إضافة إلى “شهد” وآخرين وردت أسماؤهم في أوراق القضية.

تعود تفاصيل القضية إلى فبراير 2026، حيث توفيت فاطمة ياسر خليل، “عروس بورسعيد”، داخل منزل أسرة خطيبها أثناء تواجدها برفقة أسرتها لتناول الإفطار. أقرت المتهمة دعاء ناصر محمود مهران، خلال التحقيقات، بارتكاب الواقعة. ذكرت أن خلافًا على شقة سكنية تصاعد إلى مشادة أدت إلى وفاة فاطمة. تواصل محكمة جنايات بورسعيد نظر القضية وسماع أقوال شهود الإثبات.