يواجه 10 صيادلة وموظفان آخران في بورسعيد محاكمة تأديبية عاجلة، بعد أن كشفت النيابة الإدارية عن اختلاسهم أدوية بقيمة تقارب مليوني جنيه من «وحدات طب الأسرة». استغل المتهمون ثغرات في منظومة الصرف الإلكتروني، وسجلوا كميات أدوية تفوق ما قرره الأطباء للمرضى فعلياً. وصل الأمر ببعضهم إلى استغلال إهمال زملائهم في حماية بياناتهم، لسرقة كلمات المرور وتنفيذ عمليات صرف وهمية لحسابهم الخاص.
تهاوى هذا المخطط بفضل أدلة فنية قاطعة، استندت فيها النيابة إلى تقارير التحول الرقمي بهيئة الرعاية الصحية، ومطابقة سجلات الفحص الرقمي بتسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى تقارير لجان الجرد. لم تتوقف المحاسبة عند المنفذين المباشرين، بل طالت أيضاً الإدارة الطبية والرقابية بالوحدات لتقصيرهم في الإشراف والمتابعة وتسهيل الجريمة. جرى إحالة الملف كاملاً للنيابة العامة للنظر في شقه الجنائي، في رسالة تؤكد أن التلاعب بالمنظومة الدوائية ليس مجرد اعتداء على المال العام، بل هو مساس مباشر بحق المواطن في العلاج، وأن الحفاظ على الأمان الرقمي للمنظومات الطبية مسؤولية قانونية لا تهاون فيها.

