تستعد مدينة العلمين لاستقبال المصطافين هذا الصيف بجهوزية طبية مكثفة، حيث عززت مديرية الصحة بمطروح مراكزها الصحية بأخصائيي أطفال وأطباء أسرة لتقديم الرعاية اللازمة. تأتي هذه الاستعدادات ضمن خطة شاملة تهدف لتحسين الخدمات الصحية الأولية، وتفعيل مبادرات توعوية لتعزيز صحة المجتمع، منها مبادرة للحد من الولادات القيصرية التي سجلت نسبًا مرتفعة.
في هذا الإطار، تفقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، المركز الطبي بالحي اللاتيني بالعلمين. شددت الألفي على ضرورة إعادة توزيع العيادات لتسهيل حركة المرضى، وتوفير أخصائي أطفال وطبيب أسرة بشكل دائم. كما أكدت أهمية الالتزام بمعايير النظافة ومكافحة العدوى، وتدريب الكوادر التمريضية.
امتدت جولة نائب الوزير إلى وحدة طب الأسرة في سيدي عبدالرحمن، حيث وجهت بسرعة الاستجابة لشكاوى المترددين ومراجعة معايير أجهزة التحاليل. شددت الدكتورة الألفي على متابعة السيدات في منازلهن بعد الولادة.
وفي سياق تعزيز الوعي الصحي، التقت الألفي بنقيبي الأطباء والصيادلة بمطروح لمناقشة تفعيل مبادرة «اسأل.. استشير.. للقرار المستنير». تستهدف المبادرة ترسيخ مفهوم المباعدة بين فترات الحمل من 3 إلى 5 سنوات، وتشجيع العودة للولادات الطبيعية. أشارت الألفي إلى أن نسبة الولادات القيصرية وصلت إلى 79%، بينما يمثل الحمل غير المخطط 20.3% من إجمالي المواليد.
اتفق الحضور على إشراك الصيادلة كعنصر رئيسي في تقديم المشورة للمرضى وإحالتهم للوحدات الصحية، عبر برنامج تدريبي يمنحهم شهادة «الصيدلية الداعمة للصحة». كما ناقش الاجتماع سبل سد العجز في القوى البشرية بالرعاية الأولية، وتقديم حوافز مادية للأطباء الحاصلين على دبلومة طب الأسرة، بالإضافة إلى إعادة رسم الخريطة الصحية للمحافظة.
واختتمت الدكتورة عبلة الألفي جولتها بالاتفاق على تنظيم ورشة عمل شاملة لوضع خطة زمنية لتنفيذ هذه التوصيات، بهدف الارتقاء بجودة الخدمات الطبية لأهالي مطروح.

