اختُتمت اليوم أعمال قمة “أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار أوروبا” (FII Priority Europe) 2026 في روما، بكلمة ألقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار (FII Institute)، في أول خطاب رئيسي لها في الجلسة العامة للقمة.

ودعت سموها المشاركين من حكومات ومستثمرين وقادة أعمال إلى التعامل مع الأطر وخارطة الطريق التي جرى تطويرها على مدى يومين في روما باعتبارها التزامات حقيقية لتحويل رأس المال إلى عمل، والعمل إلى تأثير ملموس.

وشهدت القمة جلسات ناقشت الأنظمة ذاتية القيادة، وقدرة أوروبا على أن تصبح صانعة للتكنولوجيا وبانية لها بدلًا من مجرد متلقية للقواعد في الحقبة القادمة للابتكار، كما تناولت جودة المؤسسات وتدفق رؤوس الأموال طويلة الأجل، مع التحذير من أن الإصلاحات الهيكلية تظل جوفاء دون استقلالية حقيقية في تطبيق القانون.

وناقشت القمة ما يتطلبه تحويل التزامات الإنفاق إلى قدرات فعلية، وأهمية الذكاء الاصطناعي التي تتطلب تجاوز مرحلة التنظيم والتشريع إلى امتلاك البنية التحتية الأساسية، مع استعراض أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرقائق والحوسبة والطاقة وبنية البيانات التحتية كأصول وطنية بالغة الأهمية على غرار شبكات الطاقة ونقاط النقل والاتصالات.

وقدمت لجنة النقاش خارطة عمل حول إصلاح سوق الطاقة على المستوى الأوروبي، وإعادة تعريف سياسة المنافسة بما يسمح بتشكيل شركات ذات نطاق عالمي، وتوجيه الإنفاق الدفاعي نحو الأبحاث مزدوجة الاستخدام بدلًا من البيروقراطية، والتوقف عن صياغة خرائط طريق لا تصل أبدًا إلى مرحلة التنفيذ.

وبلورت قمة أوروبا 2026 حزمة من التوصيات لنجاح القارة مستقبلًا، تمثلت في: ضغط الجداول الزمنية للمشتريات الدفاعية، والسيطرة الكاملة على البنية التحتية المتكاملة للذكاء الاصطناعي، وإرساء الاستثمارات في مؤسسات مستقلة، وضمان أن تتحول التشريعات والتنظيمات إلى حافز وممكّن للنجاح لا عائقًا أمامه.