كشفت السعودية عن استثمار 98 مليار يورو في أوروبا والمملكة المتحدة منذ عام 2017، ساهمت في تحقيق 70 مليار يورو من الناتج المحلي الإجمالي وتوفير 160 ألف وظيفة. جاء هذا الإعلان خلال اليوم الأول من قمة “أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار – أوروبا 2026” في روما، التي جمعت رؤساء دول وصناديق ثروة سيادية وقادة صناعة لمناقشة مستقبل النمو الاقتصادي للقارة.

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، ياسر الرميان، أن الصندوق يعتزم طرح 140 فرصة استثمارية بقيمة 10.4 مليارات يورو للشركاء الأوروبيين حتى عام 2030.

من جانبها، عرضت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، رؤيتها الاستراتيجية، مشددة على ضرورة تجاوز أوروبا لدورها كمنصة تجارية وتنظيمية، لتكتسب استقلالاً استراتيجياً وقدرات صناعية وسيادة تقنية وقوة مالية.

افتتح ريتشارد أتياس، رئيس اللجنة التنفيذية لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، أعمال المؤتمر، معترفاً بالتحديات الأوروبية ومؤكداً أن التراجع ليس مصيراً حتمياً. ورحب أتياس بتعيين الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز رئيساً تنفيذياً للمؤسسة، واصفاً ذلك ببداية مرحلة جديدة.

عمدة روما، روبرتو غوالتييري، رحب بالوفود، مستعرضاً تحولات المدينة كنموذج لإمكانات أوروبا الأوسع، ومشيراً إلى برامج كبرى في التجديد الحضري والحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، ومؤكداً قدرة أوروبا على جذب الاستثمارات في البنية التحتية والاستدامة والابتكار.

خلال جلسة “مجلس صناع التغيير”، اتفق قادة المؤسسات العالمية على أن أوروبا تقف عند نقطة تحول، لا على حافة أزمة، وأن الفرصة متاحة لاتخاذ الخطوات اللازمة. وأشار أنتوني غوتمن، الرئيس العالمي المشارك للخدمات المصرفية الاستثمارية في “غولدمان ساكس”، إلى أن أوروبا تمر بمرحلة واعدة وعلى أعتاب دورة استثمارية استثنائية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي. بينما أكد السير نويل كوين، رئيس مجلس إدارة مجموعة “يوليوس باير”، حاجة أوروبا لتغيير في طريقة التفكير.

تكرر خلال الجلسات التأكيد على أن تجديد أوروبا يتطلب تكامل جهود الحكومات وقطاع الأعمال، وليس أحدهما فقط. كما برزت الحاجة الملحة لتطوير قدرات سيادية في مجالات التقنية والطاقة والدفاع.

شهد اليوم توقيع عدد من الاتفاقيات والشراكات الجديدة:.

  • وقعت شركة “سعودي كونتك” و”ريدكون إنترناشيونال” اتفاقية لتسريع استخدام تقنيات البناء.
  • وقعت شركة “البحر الأحمر الدولية” و”سيكويست” اتفاقية لدعم نشر تقنيات إزالة الكربون طويلة الأمد عبر مشروع تجريبي.
  • وقعت شركة “أكوا باور” و”تيليكوم إيطاليا سباركل” اتفاقية لاستكشاف فرص التعاون في البنية التحتية لنقل الطاقة والبيانات.