كشفت أرقام جديدة عن وصول عدد السياح في السعودية إلى حوالي 123 مليون سائح خلال عام 2025، محققين زيادة بنسبة 6% عن العام السابق. تزامنًا مع هذا النمو اللافت، أعلن تقرير لوزارة السياحة عن تسجيل إنفاق قياسي بلغ نحو 304 مليارات ريال سعودي، بزيادة 7% عن 2024. هذه النتائج تأتي في وقت استعرض فيه وزير السياحة أحمد الخطيب تجربة التحول الكبيرة للقطاع في المملكة، خلال مشاركته بقمة “الأولوية أوروبا” في روما.

شارك الخطيب في القمة التي تنظمها مبادرة مستقبل الاستثمار بالعاصمة الإيطالية بين 17 و19 يونيو 2026. وخلال جلسة حوارية بعنوان “بناء المرونة.. رؤية المملكة 2030 وهندسة اقتصادٍ يحقّق قيمة مستدامة”، قدم لمحة عن مسيرة القطاع السياحي وأدائه خلال الأشهر الستة الماضية، مبرزًا مرونته وقدرته على التعافي السريع واستعادة زخم النمو.

تحدث الوزير عن استثمارات المملكة في بناء وجهات سياحية عالمية، وأثرها الاقتصادي وتوفير الوظائف والفرص المهنية للكوادر الوطنية. كما تطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في تطوير السياحة، والنهج المتبع لدمج هذه التقنية. وصرح الخطيب: “في المملكة العربية السعودية، نستخدم الذكاء الاصطناعي وسنواصل استخدامه، حيث قطعنا شوطًا كبيرًا في مجالات التقنية، لكن في الوقت نفسه، علينا أن نحافظ على دور الكوادر في القطاع، ونريد للذكاء الاصطناعي أن يمكّنهم، ويدعمهم، ويساعدهم على استقبال ضيوفنا، ومشاركة ثقافتنا وكرم ضيافتنا معهم”.

تهدف مشاركة وزير السياحة في المنتدى العالمي إلى تأكيد التقدم الذي يحرزه القطاع السياحي في المملكة. فقد تحول خلال أقل من عشر سنوات إلى بيئة متكاملة توفر فرص استثمار في تطوير الوجهات والضيافة والبنية التحتية والخدمات الرقمية وتنمية القدرات البشرية السياحية.

سلّطت هذه المشاركة الضوء على ما يقدمه القطاع السياحي السعودي للشركاء الأوروبيين، كسوق واعدة تتميز بالاستقرار والنمو المتسارع. كما تعد بوابة عالمية تفتح آفاقًا للتعاون في الاستثمار والذكاء الاصطناعي والتقنية والابتكار. وعلى هامش المؤتمر، عقد الخطيب لقاءات ثنائية مع مستثمرين دوليين ورؤساء شركات وقادة القطاع السياحي لتعميق الشراكات وفتح فرص استثمارية جديدة وتطوير التجارب السياحية في المملكة.

بالتزامن مع القمة، أطلقت وزارة السياحة تقريرها الإحصائي لعام 2025. يؤكد التقرير أن قطاع السياحة السعودي تجاوز مرحلة الطموحات، ودخل مرحلة تحقيق أثر ملموس واسع النطاق، مدعومًا بمؤشرات أداء وأرقام تظهر دوره كمحرك بارز لنمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة.

يشير التقرير إلى أن 29.3 مليون سائح وافد من الخارج و93.3 مليون سائح محلي زاروا المملكة في 2025. وبلغ إجمالي إنفاق السياح الوافدين من الخارج 176.6 مليار ريال سعودي، فيما وصل إنفاق السياحة المحلية إلى 127.1 مليار ريال سعودي خلال العام نفسه.