ناقش كبار صانعي السياسات وخبراء التكامل الإقليمي سبل تعزيز التعاون بين الدول لضمان ازدهار مستدام، وذلك خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية 2026 في باكو. تركزت المناقشات على تسريع وتيرة النمو الاقتصادي، تعزيز المرونة، ودعم مسارات الرخاء المشترك عبر التكامل الإقليمي. استضافت الاجتماعات فعالية رفيعة المستوى لتبادل المعرفة بعنوان “محركات التكامل الإقليمي في مناطق البنك الإسلامي للتنمية”.

شارك في الفعالية ممثلون عن البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي وبنك التنمية الآسيوي. بحث المشاركون تعزيز التكامل الإقليمي بتطوير الترابط، تيسير التجارة، تعميق التعاون الاقتصادي، وتقوية الأطر والمؤسسات الداعمة للتنمية المستدامة.

في افتتاح الجلسة، أكد الدكتور حسين حسينوف، مستشار وزير الاقتصاد في أذربيجان، أهمية التعاون والتكامل الإقليميين في إطلاق الفرص الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة. لفت حسينوف إلى دور بلاده في دفع التكامل الإقليمي، مشيراً إلى أن التواصل عبر الحدود أساسي لنمو شامل ومستدام.

من جانبه، شدد إدريسا ضياء، مدير إدارة البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في البنك الإسلامي للتنمية، على أن التكامل الإقليمي عامل محفز عملي للتنمية وممكن رئيسي للازدهار المستدام بالدول الأعضاء. أوضح ضياء أن البنك يعمل بنشاط على إيجاد حلول لتحديات مستمرة مثل محدودية التجارة البينية والفجوات في البنية التحتية.

سلط الدكتور محمود محيي الدين، الخبير الاقتصادي العالمي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، الضوء على الدور المحوري للتكامل الإقليمي في دفع التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة. قدم محيي الدين أمثلة عملية لتنسيق سياسات التكامل الإقليمي في آسيا، مؤكداً إمكانات مؤشر التكامل الإقليمي الصادر عن البنك الإسلامي للتنمية في توجيه أولويات الاستثمار.

كان عرض مؤشر التكامل الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية محطة بارزة في الفعالية. قدم المؤشر رؤى تحليلية معمقة حول واقع التكامل الإقليمي واتجاهاته، بالإضافة إلى الفرص والتحديات التي تواجه الدول الأعضاء. ناقش المشاركون دور المؤشر كأداة داعمة لصنع السياسات، بتوفير بيانات ومؤشرات توجه المبادرات المستقبلية وتعزز استراتيجيات التعاون.

تطرقت المناقشات إلى مساهمة التكامل الإقليمي في تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً واستدامة، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات العالمية مثل اضطرابات سلاسل الإمداد، حالات عدم اليقين الاقتصادي، ومخاطر تغير المناخ. أكد المشاركون أهمية مراعاة الخصوصيات الإقليمية واختلاف الديناميكيات الاقتصادية بين المناطق، لضمان استراتيجيات تكامل تتواءم مع السياقات المحلية وتدعم الرخاء المشترك.

اختُتمت الفعالية بالتأكيد على أهمية توسيع الشراكات بين الحكومات ومؤسسات التنمية والجهات الإقليمية المعنية، والعمل على تطوير حلول عملية قائمة على الأدلة لتعزيز الترابط الإقليمي، دفع مسيرة التكامل الاقتصادي، ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.