في مثل هذا اليوم 3 يوليو، تحل ذكرى ميلاد الفنانة وداد حمدي، التي رحلت عن عالمنا بجريمة قتل مأساوية عام 1994، تاركة وراءها إرثًا فنيًا ضخمًا. ورغم نهاية حياتها الصادمة، ما زالت وداد حمدي حاضرة في ذاكرة الجمهور كنجمة استثنائية، تميزت بحضورها الطبيعي وخفة ظلها، لتصنع لنفسها مكانة خاصة في تاريخ الفن المصري بأدوارها البسيطة والمحببة.
مسيرة فنية من كفر الشيخ للقاهرة
ولدت وداد حمدي في 3 يوليو 1924 بمدينة كفر الشيخ، وبدأت مسيرتها الفنية كمغنية في الكورس. بعد التحاقها بمعهد التمثيل ودراستها لمدة عامين، اتجهت إلى التمثيل. قدمتها الفنانة فاطمة رشدي لأول مرة في فيلم «هذا جناه أبي». سرعان ما لفتت وداد الأنظار بخفة ظلها وأسلوبها التلقائي، لتصبح من أكثر الفنانات مشاركة في الأعمال الفنية خلال تلك الفترة.
صنعت وداد حمدي اسمها من خلال الشخصيات البسيطة التي قدمتها بإتقان، واشتهرت بأدوار الخادمة والفتاة الشعبية والجارة القريبة من الناس. شاركت في مئات الأعمال إلى جانب كبار النجوم مثل رشدي أباظة وإسماعيل ياسين وشادية وفاتن حمامة ومحمود ياسين.
امتد رصيدها السينمائي من أربعينيات القرن الماضي وحتى التسعينيات، وقدمت عشرات الأفلام، من أبرزها «العيش والملح» و«أجازة في جهنم» و«أم رتيبة» و«فتوات الحسينية» و«إشاعة حب» و«العملاق» و«ولاد الإيه» و«الراقصة والحانوتي». كما شاركت في الدراما التلفزيونية بمسلسلات مثل «عودة الروح» و«غوايش»، وفي العديد من المسرحيات والأعمال الإذاعية، محافظة على نشاطها الفني لسنوات طويلة وتميزت بقدرتها على أداء الأدوار الكوميدية والتراجيدية بذات الكفاءة.
نهاية مأساوية
في 26 مارس 1994، فوجئ الوسط الفني بخبر مقتل وداد حمدي داخل شقتها في القاهرة. الجريمة وقعت على يد أحد الأشخاص الذي كان يتردد عليها بحجة مساعدتها في بعض الأعمال المنزلية. أثارت الجريمة حالة كبيرة من الحزن والصدمة، خاصة أنها جاءت بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لعقود.

