الحكومة المصرية ستخصص نصف عوائد برنامج الطروحات الحكومية واستغلال أصول الدولة لسداد الدين العام وخفضه. هذه السياسة المالية الثابتة تهدف لتقليل أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، بما يسمح بتوجيه موارد أكبر نحو التنمية والخدمات. أعلن ذلك وزير المالية أحمد كجوك أمام لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب.
صفقة «رأس الحكمة» كانت أول تطبيق عملي لهذه السياسة، حيث وُجه الحد الأدنى المقرر من عوائدها لخفض الدين العام. وأكد كجوك أن أي صفقات مستقبلية، مثل مشروع «جبل الزيت»، ستخضع للآلية نفسها لتعزيز الاستدامة المالية للدولة.
يهدف برنامج الطروحات الحكومية، الذي أطلقته الحكومة، إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد. يتم ذلك بطرح حصص من الشركات المملوكة للدولة، سواء عبر البورصة المصرية أو لمستثمرين استراتيجيين. كما يسعى البرنامج لجذب استثمارات محلية وأجنبية، ورفع كفاءة إدارة وتشغيل الشركات المملوكة للدولة، وتعظيم العائد من الأصول العامة، ودعم الاستقرار المالي.
النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أكد أن برنامج الطروحات أداة مهمة لجذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص. وشدد على أن الهدف هو تعظيم العائد من الأصول وتحسين كفاءة إدارتها، مع الالتزام بالشفافية الكاملة وضمان تقييم الأصول وفق أسس اقتصادية سليمة.
استهدف البرنامج في مراحله الثلاث التخارج الكلي أو الجزئي من 19 شركة بحصيلة مستهدفة بلغت 10.3 مليارات دولار. وحتى منتصف عام 2024، نفذت الحكومة 33 عملية طرح وتخارج بإجمالي حصيلة تقارب 30 مليار دولار، شملت التدفقات الناتجة عن صفقة «رأس الحكمة».
وتستهدف الحكومة طرح 4 إلى 5 شركات حكومية جديدة في البورصة قبل نهاية عام 2026، ضمن استكمال برنامج الطروحات.

