أعلن وزير المالية، أحمد كجوك، صرف مرتبات شهر يوليو القادم بزياداتها الجديدة، مخصصًا 822.8 مليار جنيه لأجور العاملين بالدولة في الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027، التي يبدأ العمل بها في الأول من يوليو.
في المقابل، طالب خبراء اقتصاديون بزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مؤكدين أن المخصصات المالية لهما في الموازنة الجديدة التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا، لا تزال غير ملبية للطموحات. كما شددوا على ضرورة التوسع في برامج الحماية الاجتماعية.
الدكتور عبد المنعم لطفي، أستاذ اقتصاديات التمويل والمالية العامة بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، صرح بأن الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي لا يزال غير مرضٍ للمواطنين. دعا الحكومة إلى إعلان طريقة حساب نسبة الـ10٪ المخصصة للتعليم والصحة، بما يتوافق مع الاستحقاق الدستوري والمعايير الدولية. كما أكد لطفي أهمية إيجاد حلول سريعة ومحددة للسيطرة على مستويات الدين وأعباء خدمته.
من جانبه، ذكر الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن الموازنة الجديدة تدير الأزمة دون معالجة أسبابها، وتقدم أرقامًا طموحة لكنها تفتقر لإصلاحات هيكلية كافية لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة الاستثمار وتمكين القطاع الخاص. أشار فؤاد إلى ضعف جودة النمو الاقتصادي، رغم معدلات النمو المرتفعة، حيث ما يزال نحو ثلث المواطنين تحت خط الفقر، والنمو لا ينعكس بشكل كافٍ على مستويات المعيشة أو خلق فرص العمل أو زيادة الدخول الحقيقية.
الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، دعت إلى التوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء لترشيد الإنفاق، بدلًا من موازنة البنود الحالية. شددت على أهمية زيادة فاعلية النفقة وضبط أولويات الموازنة وتقليل الهدر وتحسين أساليب الموازنة.

