فقط 378 جمعية أهلية من أصل أكثر من 35 ألف جمعية في مصر تملك تراخيص لجمع التبرعات، هذا ما كشفته وزارة التضامن الاجتماعي. جاء ذلك خلال مناقشات موسعة في لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، والتي طالبت بضرورة حوكمة العمل الأهلي وإنشاء قاعدة بيانات موحدة للمستفيدين لضمان وصول المساعدات لمستحقيها ومنع التكرار أو ازدواجية الاستفادة.
النائب أحمد العجوز، مقدم طلب الإحاطة بشأن تطوير آليات الرقابة على الجمعيات الأهلية، أكد أن التحول الرقمي ضروري لضبط المنظومة. وأشار إلى حالات لتسجيل مستفيدين في أكثر من جمعية، مما يحرم آخرين من الدعم. كما لفت إلى أن الدولة حققت خطوات مهمة في حوكمة الحماية الاجتماعية، لكن الجمعيات الأهلية تحتاج نظامًا مركزيًا لضمان عدالة التوزيع، خصوصًا مع رصد مخالفات مالية وإدارية في بعض الجمعيات.
من جانبه، أوضح الدكتور صلاح فتحي، مدير عام القيد والتصاريح بالوحدة المركزية للجمعيات الأهلية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تعمل وفق قانون ينظم العمل الأهلي. وذكر أن الوزارة بدأت تنفيذ إجراءات لحوكمة منظومة المستفيدين بالتعاون مع شركة متخصصة، لضمان وصول المساعدات للمستحقين الفعليين ومنع تكرار الصرف.
أضاف الدكتور فتحي أن دراسة أجرتها الوزارة أظهرت محدودية حصيلة صناديق التبرعات مقارنة بغيرها من وسائل التمويل، مما دفع لإعادة تنظيم منظومة التبرعات ووضع ضوابط أكثر إحكامًا. وأكد أن الوزارة تنفذ حملات تفتيش دورية على الجمعيات، وتوقع العقوبات القانونية عند رصد مخالفات، مشيرًا إلى أن النظام الجديد سيعمل بشكل مركزي لمتابعة المستفيدين على مستوى الجمهورية.
في ختام المناقشات، طالب النائب السعيد عمارة، وكيل اللجنة، بسرعة إعداد منظومة مركزية لحوكمة المستفيدين من خدمات الجمعيات الأهلية. وأوصى بالاستفادة من التجارب الناجحة وتطبيقها تدريجيًا بالمحافظات قبل تعميمها، إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة للصكوك والمستفيدين لضمان إحكام الرقابة على أموال التبرعات ووصولها للفئات الأكثر احتياجًا.

