تستعد مصر لإطلاق شراكة استراتيجية كبرى تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تحقيق الاستقلال الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجاً. هذه الخطوة تأتي ضمن جهود تعزيز برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ناقشت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مع إيلينا بانوفا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر، آفاق هذا التعاون. الوزيرة عرضت ملامح المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تهدف إلى تقديم حزمة متكاملة من خدمات الدعم الاجتماعي والتمويل والتدريب والتشغيل. هذه المنظومة تسعى لضمان تنفيذ مشروعات مستدامة، تسهم في انتقال الأسر تدريجياً من تلقي المساعدات إلى الإنتاج والاعتماد على الذات.

خطة وطنية للحماية الاجتماعية

ضمن الشراكة الممتدة بين مصر والأمم المتحدة، بحث الجانبان المراحل المقبلة لإعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية. هذا الإطار يهدف إلى توحيد وتنسيق جهود المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، وترجمة الالتزامات الوطنية إلى برامج تضمن تحقيق الأمان الاجتماعي والحد من الفقر متعدد الأبعاد.

كما شمل النقاش التعاون في ملف الطفولة المبكرة، وتحديداً بروتوكول تنظيم تشغيل قاعات حضانات الأطفال دون السن المقررة للالتحاق برياض الأطفال داخل المدارس الخاصة والدولية. الهدف هو وضع الضوابط المنظمة لعمليات الترخيص والتشغيل بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

أكدت الدكتورة مايا مرسي والمنسقة الأممية استمرار التعاون وتكثيف الجهود المشتركة لدعم أولويات الدولة المصرية في مجالات الحماية الاجتماعية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للفئات الأكثر احتياجًا.