حسمت وزارة النقل الجدل حول بيع مرافقها الحيوية، مؤكدة أنها ملك للشعب المصري ولن تكون مطروحة للبيع أبداً. جاء هذا التوضيح رداً على ما وصفته الوزارة بـ"شائعات" أعادت تداول تصريحات قديمة لوزير النقل، الفريق مهندس كامل الوزير، بشأن الاستعانة بشركات أجنبية. وشددت الوزارة على أن التعاون مع القطاع الخاص، سواء المصري أو الأجنبي، يقتصر على الإدارة والتشغيل ونقل الخبرات، مع احتفاظ الدولة بالملكية الكاملة.
وأوضحت الوزارة أن التصريحات المتداولة للوزير، والتي تحدث فيها عن إمكانية الاستعانة بشركات أجنبية لإدارة وتشغيل خطوط السكك الحديدية، صدرت في بداية توليه حقيبة النقل. وكان الهدف منها تحفيز العاملين بالهيئة على بذل المزيد من الجهد والتطوير، خاصة في ظل توفير الدولة لإمكانيات ضخمة للنهوض بالقطاع. وأكدت الوزارة أن تطوير مرفق السكك الحديدية يتم بسواعد أبنائه المخلصين، وهو ما ظهر جلياً في التحسن الملحوظ للخدمات خلال السنوات الماضية.
ونفت الوزارة بشكل قاطع أن تكون هذه التصريحات تستهدف تملك أو تمكين أو دمج الأجانب داخل مؤسسات الدولة. وشددت على أن التعاون مع شركات القطاع الخاص المصري، وفي بعض الحالات الأجنبي، يتركز على الإدارة والتشغيل وتوطين الصناعة في قطاعات النقل، مع بقاء الملكية الكاملة للمرافق للوزارة. ويهدف هذا التعاون إلى تحسين مستوى الخدمات، نقل الخبرات، وتحقيق عائد أكبر يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
شراكات مع القطاع الخاص وتوطين للصناعة
واستعرضت الوزارة أمثلة للشراكات القائمة، ففي قطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية، يدير تحالف "الغرابلي" و"ثري إيه إنترناشيونال" هذا القطاع بمهندسين وعمال مصريين. كما تدير شركة "أبيلا مصر" قطارات النوم بنفس الطريقة.
وفي مجال توطين الصناعة، تتعاون الوزارة مع شركات مثل:.
- "Colay" الإسبانية لإنشاء مصنع "Colay مصر" لإنتاج المكونات الداخلية للقطارات ووسائل النقل الجماعي بأيدٍ مصرية.
- "فويست ألبين" النمساوية لإنشاء مصنع "فويست ألبين مصر" لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية في ورش العباسية بأيدٍ مصرية.
- الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية "نيرك – NERIC" في شرق بورسعيد لإنتاج الوحدات المتحركة بأيدٍ مصرية.
مئات الشركات المصرية تنفذ مشروعات النقل
وأكدت الوزارة أن جميع مشروعاتها الحالية، منذ تولي الفريق كامل الوزير، تُنفذ بواسطة شركات مصرية وطنية في مختلف المجالات.
- مترو الأنفاق: خمس شركات مصرية وطنية تنفذ الخط الرابع (أوراسكوم، حسن علام، المقاولون العرب، كونكورد، وبتروجيت).
- المونوريل: تحالف مصري فرنسي يضم "أوراسكوم" و"المقاولون العرب" ينفذ الأعمال المدنية، بينما تتولى "الستوم" الأنظمة وتوريد الوحدات. الشركة المصرية لإدارة وتشغيل المترو تتعاون مع "الستوم" في الإدارة والتشغيل.
- القطار الكهربائي السريع: الأعمال الكهروميكانيكية تنفذ بواسطة تحالف بقيادة "سيمنز" الألمانية (يضم سيمنز، أوراسكوم، المقاولون العرب، والسويدي). سيمنز تورّد الأنظمة والوحدات.
- الخط الأول: 16 شركة مقاولات مصرية تنفذ المحطات، و256 شركة مصرية تنفذ أعمال المسار والجسور.
- الخطان الثاني والثالث: 26 شركة مقاولات مصرية تنفذ المحطات، و325 شركة مصرية تتولى المسارات والجسور.
توفر الشبكة نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال التنفيذ، إلى جانب 15 ألف فرصة عمل خلال مرحلتي التشغيل والصيانة.
- القطار الكهربائي الخفيف (LRT): 13 شركة مصرية وطنية تنفذ أعمال المحطات، و13 شركة أخرى تنفذ كباري المسار والجسور بمراحل المشروع الأربع. "أفيك" الصينية تركّب الأنظمة وتورّد الوحدات.
- مشروعات السكك الحديدية: نحو 21 شركة وطنية مصرية تنفذها على مستوى الجمهورية.
- الموانئ المصرية: نحو 229 شركة مصرية وطنية تنفذ مشروعات الوزارة.
- الطرق والكباري والمحاور: نحو 600 شركة وطنية تشارك في تنفيذ مشروعاتها على مستوى الجمهورية.
وناشدت وزارة النقل المواطنين عدم الانسياق وراء الأكاذيب والادعاءات الباطلة التي يتم الترويج لها عبر بعض الصفحات، مؤكدة أهمية الحصول على المعلومات الصحيحة من مصادرها الرسمية.

