حققت الجامعات المصرية قفزة عالمية لافتة في التصنيفات الدولية، وشهدت منظومة التعليم العالي والبحث العلمي تطورًا غير مسبوق، تضاعف خلاله عدد الجامعات والمؤسسات التعليمية من 56 إلى 129 جامعة بين عامي 2013 و2026. هذه الإنجازات، التي تتزامن مع ذكرى 30 يونيو، تؤكد سعي مصر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأشاد عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بالنجاحات النوعية التي تحققت بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية. أكد قنصوة أن الرؤية المستقبلية للوزارة ترتكز على تطوير البرامج الدراسية لتلبية احتياجات سوق العمل، وتعزيز تدويل التعليم عبر الشراكات الدولية وأفرع الجامعات الأجنبية، ودعم البحث العلمي وربطه بالصناعة وتوطين التكنولوجيا.

من جانبه، أشار الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، إلى إحصائيات تظهر حجم هذا التطور. فقد ارتفع عدد الجامعات الحكومية من 23 إلى 28، والخاصة من 23 إلى 36، والأهلية من 4 إلى 32. كما استحدثت الجامعات التكنولوجية لأول مرة، لتصل إلى 14 جامعة بحلول 2026، وشهدت إقبالاً متزايدًا.

وتوسعت المنظومة في تدويل التعليم العالي بإنشاء 9 أفرع لجامعات أجنبية، وزيادة الجامعات ذات الاتفاقيات الدولية من 2 إلى 6، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي. كما بلغ عدد المعاهد العالية الخاصة 208، موزعة على قطاعات متنوعة.

ارتفع عدد الطلاب الوافدين إلى نحو 198 ألف طالب، منهم 138 ألفًا يدرسون بمؤسسات التعليم العالي، يمثلون 119 جنسية. تصدر القطاع الطبي التخصصات الأكثر جذبًا، يليه الهندسي، مع استقطاب متزايد للطلاب من الدول العربية والإفريقية والآسيوية والأوروبية.

وحققت الجامعات والمؤسسات البحثية المصرية إنجازات ملموسة في التصنيفات الدولية:.

  • 45 جامعة مصرية أدرجت في تصنيف التايمز لتأثير الجامعات (أهداف التنمية المستدامة) لعام 2026.
  • 60 مجلة علمية مصرية ضمت في تقرير “كلاريفيت” للمجلات الدولية لعام 2025.
  • 18 جامعة ومؤسسة تعليم عالٍ مصرية في تصنيف QS العالمي.
  • 29 جامعة مصرية في تصنيف US News العالمي للعام الأكاديمي 2026/2027.

وفي مجال التعاون الدولي، شهدت المنظومة إطلاق برنامج «أفق أوروبا» وتوسيع المشاركة في برنامج «بريما»، وتوقيع عشرات الاتفاقيات مع دول مثل فرنسا وألمانيا وكوريا الجنوبية وروسيا، نتج عنها تنفيذ 80 مشروعًا أكاديميًا مشتركًا.

تطور قطاع المستشفيات الجامعية أيضًا، حيث ارتفع عددها من 88 إلى 147 مستشفى بين 2013 و2026، وزادت ميزانيتها من 10 مليارات إلى 28 مليار جنيه. قدمت خدماتها لأكثر من 32 مليون مريض خلال عام واحد، وأجرت مئات الآلاف من العمليات الجراحية.

ودعمت الجامعات المصرية الطلاب ذوي الإعاقة بإنشاء 20 مركزًا متخصصًا وإطلاق المبادرة الرئاسية «تمكين».

شهدت الأنشطة الطلابية طفرة، بمشاركة أكثر من 100 ألف طالب في مبادرة «100 يوم رياضة»، وتحقيق إنجازات في بطولات دولية، والاستعداد لاستضافة دورة الألعاب الإفريقية الجامعية «Cairo 2026».

على صعيد البحث العلمي، عززت مصر تعاونها البحثي مع 213 دولة، ونشرت أكثر من 116 ألف بحث دولي بين 2019 و2024. تجاوز عدد الباحثين المصريين المسجلين على قاعدة Scopus حاجز 140 ألف باحث، وتنشر نحو 78% من الأبحاث المصرية في مجلات دولية مرموقة (Q1 وQ2). أدرج 1106 علماء مصريين ضمن أفضل 2% من علماء العالم، وارتفع معدل النشر الدولي السنوي إلى أكثر من 45 ألف بحث، لتحتل مصر المركز 25 عالميًا.

كما أعلنت نتائج مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، بتحليل أكثر من 1024 عينة ورصد نحو 17 مليون تباين جيني، مع خطة للتوسع لدراسة 25 ألف جينوم وإنشاء المركز الوطني للجينوم.

ودعمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا منظومة الابتكار بتحقيق أكثر من 78 إنجازًا وتنظيم أكثر من 45 فعالية علمية دولية. جاءت مصر في المركز 86 عالميًا بمؤشر الابتكار العالمي، وضمن أفضل 50 دولة في مؤشر الدول الأكثر تأثيرًا في المجالات الإبداعية (US News 2026).

أسهم ربط البحث العلمي بالصناعة في إنتاج أول سيارات كهربائية محلية الصنع، وتصنيع أجهزة تنفس صناعي، وإنتاج خام السيليمارين محليًا، وتطوير أصناف زراعية جديدة.