كرّمت الهيئة العامة للرقابة المالية الفائزين في الدورة الأولى من مسابقة البحوث العلمية لعام 2025، وأعلنت عن إطلاق جوائز بحثية جديدة تحمل أسماء رواد القطاع المالي غير المصرفي الراحلين. جاء ذلك خلال احتفالية بحضور الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، وقيادات القطاع، حيث شهدت المسابقة مشاركة 77 بحثًا علميًا في مجالات سوق رأس المال، والتمويل غير المصرفي، والتمويل الإسلامي، بمشاركة باحثين وأكاديميين من جامعات مصرية متعددة.
جرى خلال الاحتفالية تكريم أسماء الدكتور أشرف الشرقاوي، والدكتور أحمد سعد، والدكتور سيد عبدالفضيل، تقديرًا لإسهاماتهم في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر. تسلمت أسرهم دروع التكريم، كما حملت الجوائز البحثية أسماءهم تكريمًا لمسيرتهم العلمية والمهنية.
البحث العلمي دعامة للقطاع المالي
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، أن البحث العلمي يمثل محركًا أساسيًا لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، مشيرًا إلى أن السياسات التنظيمية الحديثة تعتمد على المعرفة والدراسات العلمية لمواكبة التطورات المتسارعة. وأوضح أن الابتكار عنصر رئيسي لنمو المؤسسات المالية عالميًا، بينما تحتاج الأبحاث التطبيقية في مصر إلى مزيد من التطوير بما يتناسب مع الطفرة التي يشهدها قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مدعومة بالتطور التشريعي والتكنولوجي.
وأضاف عزام أن الهيئة تستهدف بناء مجتمع بحثي يربط بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تطوير المنتجات المالية وتحديث التشريعات وتعزيز كفاءة الأطر الرقابية، ودعم متخذي القرار بأبحاث قابلة للتطبيق.
توسيع المسابقة وإطلاق جائزة جديدة
أعلن رئيس الهيئة عن خطة لتطوير المسابقة بدءًا من العام المقبل، بإضافة مجالات بحثية جديدة، أبرزها قطاع التأمين، إلى جانب طرح قضايا وتحديات عملية تحتاج إلى حلول بحثية مبتكرة. كما كشف عن إطلاق جائزة جديدة باسم الراحل عبدالحميد إبراهيم، الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال، تكريمًا لدوره البارز في دعم وتنمية سوق رأس المال المصري.
من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن مسابقة الهيئة خطوة مهمة لتشجيع الباحثين والشباب على تقديم دراسات تخدم احتياجات سوق المال، مشددًا على أهمية تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الأداء وزيادة كفاءة الأسواق المالية.
نجاح الدورة الأولى ودورة جديدة قيد الإعداد
قال الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن النجاح الذي حققته الدورة الأولى من المسابقة، سواء في عدد المشاركات أو جودة الأبحاث، دفع الهيئة إلى الإعداد لإطلاق دورة جديدة خلال العام الجاري. وأشار إلى أن نشر الثقافة المالية ودعم البحث العلمي يمثلان محورين رئيسيين في استراتيجية الهيئة لبناء قطاع مالي غير مصرفي أكثر كفاءة واستدامة، مؤكدًا أن نتائج الأبحاث تمثل مصدرًا هامًا لتطوير التشريعات واللوائح التنظيمية ومواكبة أفضل الممارسات العالمية.
أضاف عبدالعزيز أن إطلاق أسماء الرواد الراحلين على الجوائز البحثية يعكس حرص الهيئة على ترسيخ قيمة العلم والمعرفة، كأساس لبناء المؤسسات وصناعة السياسات التي تحقق التنمية المستدامة.
جلسة حوارية حول مستقبل البحث العلمي
تضمنت الاحتفالية جلسة نقاشية بعنوان “من الفكرة إلى القرار.. كيف يصنع البحث العلمي مستقبل القطاع المالي؟”، شارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين، وناقشت سبل تعزيز دور البحث العلمي في تطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، وأبرز التحديات البحثية، وأهمية دعم الابتكار وربط الدراسات الأكاديمية باحتياجات السوق.
تفاصيل مشاركات الدورة الأولى
شهدت النسخة الأولى من المسابقة مشاركة 77 بحثًا علميًا، توزعت كالتالي: 39 دراسة في سوق رأس المال، 21 بحثًا في أنشطة التمويل غير المصرفي، و17 دراسة في التمويل الإسلامي. شارك في المسابقة باحثون من مختلف الجامعات المصرية، من شباب الخريجين، وطلاب الدراسات العليا، وأعضاء هيئة التدريس. تناولت الأبحاث موضوعات متنوعة أبرزها تطوير البورصة المصرية، والتمويل المبتكر، والتكنولوجيا المالية، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وتعزيز الشمول المالي.

