فرق طبية مصرية تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية حققت إنجازًا علميًا بارزًا بنشر بحثين ضمن فعاليات أكبر مؤتمر عالمي للجهاز الهضمي والمناظير في شيكاغو بالولايات المتحدة. تناول البحث الأول نتائج علاج نحو 1000 حالة لمناظير القنوات المرارية بنسبة نجاح بلغت 98.6%، متجاوزة المعدلات العالمية. أما البحث الثاني، فاستعرض علاج حالة مستعصية لورم سرطاني بالمستقيم بتقنيات متقدمة دون جراحة. هذا الإنجاز يؤكد التطور الطبي وكفاءة الكوادر المصرية.
صرح الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن قبول ونشر البحثين بالمؤتمر الدولي يمثل شهادة على مستوى التطور الطبي والعلمي بمنشآت الهيئة، ويعكس كفاءة الفرق الطبية وقدرتها على تقديم خدمات صحية وفق أحدث المعايير والممارسات العالمية.
بحث رائد في مناظير القنوات المرارية
أوضح السبكي أن البحث الأول تتبع نتائج ما يقرب من 1000 حالة لمناظير القنوات المرارية. يُعد هذا البحث من الأكبر في مصر من مركز طبي واحد في هذا المجال، وقد حقق نسبة نجاح بلغت 98.6%، متجاوزًا المعدلات العالمية. كما سجل البحث نسب مضاعفات أقل بكثير من المعدلات المعتادة لهذا النوع من الإجراءات، ما يؤكد خبرة وكفاءة الكوادر الطبية بمستشفيات الهيئة.
وأضاف رئيس هيئة الرعاية الصحية أن البحث الثاني تناول حالة من أورام المستقيم الخبيثة المتقدمة، التي وصلت إلى الطبقة العضلية. تم علاج الحالة بنهج متكامل بدأ بالعلاج الكيماوي المبدئي، ثم استخدام تقنيات المناظير المتقدمة لاستئصال الورم دون تدخل جراحي. وقد حقق العلاج حدود أمان كاملة لاستئصال الورم.
وأشار السبكي إلى أن نجاح هذه الحالة يبرز أهمية التكامل بين تخصصات الجهاز الهضمي والمناظير وجراحة الأورام وعلاج الأورام. هذا التكامل يسهم في تقديم أفضل خدمة علاجية للمرضى، ويقلل المضاعفات، ويزيد فرص الشفاء حسب أحدث البروتوكولات العالمية.
البحث العلمي دعامة لتطوير الرعاية الصحية
أكد السبكي أن استراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية تدعم البحث العلمي والابتكار الطبي كمحور أساسي لتطوير منظومة الرعاية الصحية. وتعمل الهيئة على تحويل الخبرات السريرية المتراكمة بمنشآتها إلى أبحاث ومخرجات علمية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.
وأضاف أن نشر الأبحاث العلمية في كبرى المؤتمرات العالمية يؤكد نجاح الاستثمار في الكوادر الطبية والبنية المؤسسية للهيئة. كما يعكس بناء منظومة صحية حديثة لا تكتفي بتقديم الخدمة العلاجية، بل تعتمد على المعرفة والتطوير المستمر وتطبيق أحدث الممارسات الطبية العالمية.

