تتزين سماء الوطن العربي الليلة، الاثنين 29 يونيو 2026، بظاهرة فلكية صيفية فريدة تُعرف محليًا باسم “قمر المانجو”. سيُشرق القمر في طور البدر متزامنًا مع غروب الشمس، ليظل مرئيًا بوضوح للعين المجردة طوال الليل، مقدمًا مشهدًا بديعًا لعشاق الفلك والتصوير.
متى يكتمل القمر؟
رغم أن القمر سيبدو مكتملاً للعين المجردة مساء اليوم، فإن لحظة اكتماله الفلكي الدقيقة ستكون بعد منتصف الليل فجر الثلاثاء 30 يونيو، قرب الساعة الثالثة فجرًا بتوقيت القاهرة ومكة. في هذه اللحظة، يكون وجه القمر المواجه للأرض مضاءً بالكامل.
وبحسب الجمعية الفلكية بجدة، سيغرب القمر مع شروق شمس اليوم التالي.
سر اللون البرتقالي
من المتوقع أن يظهر القمر عند شروقه بلون مائل إلى البرتقالي أو الأحمر. يعود هذا التأثير إلى مرور ضوء القمر عبر طبقات كثيفة من الغلاف الجوي قرب الأفق، وهو ما يجعل الشمس تبدو حمراء وقت الغروب والشروق.
قد يراه البعض أكبر حجمًا من المعتاد عند ظهوره بالقرب من الأفق، وهي ظاهرة بصرية تُعرف باسم “وهم القمر”. لا تعني هذه الظاهرة أن القمر أصبح أقرب إلى الأرض أو أكبر حجمًا، بل هي خدعة إدراكية مرتبطة بطريقة رؤية العين للأجسام القريبة من خط الأفق.
ما هو “قمر المانجو”؟
تسمية “قمر المانجو” هي تسمية ثقافية حديثة وليست مصطلحًا فلكيًا علميًا. ترتبط هذه التسمية بموسم حصاد المانجو الذي يتزامن مع ذروة فصل الصيف في عدد من الدول العربية. في المقابل، يُعرف بدر يونيو في مصادر فلكية علمية باسم “قمر الفراولة”، وهي تسمية موسمية شائعة في أمريكا الشمالية، ولا تعني أن لون القمر سيتحول إلى اللون الوردي أو الأحمر.
فرصة للتصوير والرصد
يمنح بدر الليلة فرصة جيدة لمحبي التصوير الفلكي، خاصة عند وقت الشروق أو قرب الأفق، حيث يمتزج ضوء القمر الساطع مع أجواء الصيف. يمكن للمهتمين بالرصد متابعة بعض المعالم الكبيرة على سطحه مثل الفوهات الواسعة والأشعة الساطعة.
خلال الليالي التالية، يبدأ القمر في الشروق متأخرًا بنحو 50 دقيقة تقريبًا كل يوم، نتيجة حركته المدارية حول الأرض، ليظهر تدريجيًا في أوقات لاحقة من الليل، قبل أن يصل إلى طور التربيع الأخير بعد نحو أسبوع.

