تستعد آلاف الأسر الأردنية للاستفادة من آلية جديدة لتوزيع منح وقروض صندوق دعم الطالب الجامعي، والتي تهدف لضمان عدالة أكبر بين محافظات المملكة. هذه التعديلات ستزيد من عدد المستفيدين في الألوية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وتخفض نقاط المنافسة المطلوبة للحصول على الدعم، دون المساس بحصص المناطق الأقل كثافة. التغييرات الجديدة ترفع مخصصات الصندوق إلى 20 مليون دينار سنوياً، إضافة إلى 10 ملايين دينار من مصادر أخرى.
أكد مهند الخطيب، مستشار وزير التعليم العالي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد، أن النظام الجديد يوزع 50% من المنح والقروض كحصة ثابتة على جميع الألوية، بينما توزع النسبة المتبقية بناءً على الكثافة السكانية وعدد الطلبة غير المشمولين. هذا التعديل يعالج التفاوت السابق الذي وصل فيه التغطية إلى 100% في بعض الألوية، مقابل 50% فقط في ألوية أخرى ذات كثافة سكانية عالية.
الحكومة رفعت المخصصات السنوية لصندوق دعم الطالب من 10 ملايين دينار إلى 20 مليون دينار، بالإضافة إلى 5 ملايين دينار بمكرمة ملكية، ونحو 5 ملايين دينار من إيرادات بيع الأرقام المميزة، وإيرادات سداد القروض الطلابية. هناك توجه حكومي للاستمرار في طرح أرقام مميزة بالمزاد العلني لدعم الصندوق. وقد استفاد من الصندوق منذ عام 2004 أكثر من 650 ألف طالب وطالبة، بكلفة تجاوزت 650 مليون دينار.
التقديم للاستفادة من المنح والقروض يفتح في نهاية تشرين الثاني أو بداية كانون الأول من كل عام، ليبدأ الاستفادة منها اعتباراً من الفصل الدراسي الثاني. وستصرف وزارة التعليم العالي الدفعة الأخيرة من مستحقات منح وقروض العام الجامعي 2025-2026، والبالغة نحو 9 ملايين دينار، اعتباراً من 31 تموز.
الامتحان الشامل يلغى نهائياً.
في تغيير مهم آخر، ألغى مجلس التعليم العالي الامتحان الشامل. جاء هذا القرار بعد أن أصبحت هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي تضمن جودة المخرجات، واعتماد الجامعات على التقييم المستمر للطلبة. كما ساهم التوسع في برامج الدبلوم المتوسط بالجامعات الرسمية في هذا القرار. أصبح المعدل التراكمي للطالب هو المعيار الأساسي للتجسير.
نسق مجلس التعليم العالي مع جامعة البلقاء التطبيقية لعقد جلسة أخيرة للامتحان الشامل، لتمكين الطلبة الذين يعتمدون عليه للتجسير، على أن تعلن النتائج قبل نهاية آب المقبل. التجسير سيعتمد على المعدل التراكمي، بحيث يشترط الحصول على معدل لا يقل عن 68% لمعظم التخصصات، و70% لتخصصات الهندسة والطب البيطري والصيدلة للدفعات المسموح لها بالتجسير في هذه التخصصات.
أما التجسير عبر البرنامج الموازي أو الجامعات الخاصة، فسيكون مباشراً وفق المعدل التراكمي. بينما سيخضع الراغبون بالتجسير في البرنامج العادي لامتحان قبول تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، ويقتصر على الطلبة المصنفين ضمن أعلى 5% في كل تخصص بكل كلية.
يتكون امتحان القبول الجديد من 100 سؤال إلكتروني: 60 سؤالاً في مهارات الحياة والعمل واللغة الإنجليزية وريادة الأعمال والصحة والسلامة المهنية، و40 سؤالاً في العلوم الأساسية المشتركة حسب التخصص. يركز الامتحان على المفاهيم العامة بدلاً من التفاصيل الدقيقة للامتحان الشامل السابق.
فيما يتعلق بالتوظيف أو مزاولة المهنة، خاطبت الوزارة جميع الجهات التي كانت تعتمد على الامتحان الشامل لإيجاد بدائل. يمكن للطلاب حالياً إما انتظار البديل أو التقدم للجلسة الأخيرة للامتحان إذا كانت الجهة لا تزال تشترطه.
تعديلات على معدلات القبول واستحداث تخصصات.
بقي الحد الأدنى للقبول في تخصصي الطب وطب الأسنان عند 90%، وللهندسة والعمارة والصيدلة والطب البيطري عند 80%، وللشريعة عند 75%. ورُفع الحد الأدنى للقبول في تخصصات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي إلى 75%، بينما بقي الحد الأدنى لبقية التخصصات عند 65%.
خطة تخفيض أعداد المقبولين في تخصص الطب مستمرة، حيث انخفضت من نحو 1200 طالب إلى 640 طالباً في السنوات الماضية. كما خصص مجلس التعليم العالي 20% من المقاعد المتبقية للقبول التنافسي لطلبة المسار المهني، لحماية فرصهم.
استحدثت الجامعات هذا العام 204 تخصصات جديدة في مختلف الدرجات الأكاديمية، منها 7 برامج دكتوراه، 39 ماجستير، 60 بكالوريوس، 14 بكالوريوس تقني، و81 دبلوم متوسط، إضافة إلى 3 تخصصات دبلوم عالي. يهدف هذا التوسع إلى مواكبة احتياجات سوق العمل والحفاظ على جودة التعليم العالي.

