بكلمات مؤثرة، نعى الملك عبدالله الثاني الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات، واصفاً إياه بـ”الرفيق العزيز في السلاح”. جنكات، الذي كان قائداً لفريق المظليين في القوات الخاصة سابقاً وأحد روّاد رياضة القفز الحر في الأردن، درب الملك وعدداً من الأمراء. الملك قال عبر منصة إكس إنه فقد “صديقاً خلوقاً، طيب السيرة، نبيل الخصال، كان مثالاً في المحبة والوفاء والصدق، ومن خيرة من خدم في صفوف قواتنا المسلحة، ودرب أجيالاً من جنود هذا الوطن”.
كان المرحوم سميح نور جنكات قائداً لفريق المظليين في القوات الخاصة، ويُعد من أبرز رواد رياضة القفز الحر في الأردن. كرّس مسيرته لخدمة الوطن والقوات المسلحة الأردنية، وأسهم بخبرته في إعداد أجيال من المظليين وتدريبهم. عُرف بشجاعته واحترافه وقدرته على تنفيذ المهام الدقيقة.
كما تولى جنكات سابقاً إدارة نادي الرياضات الجوية الملكية الأردني، وسجل رصيداً كبيراً من القفزات المظلية، ما يعكس خبرته الواسعة في هذا المجال.
تعرف الملك عبدالله الثاني إلى جنكات عام 1983، بعد تخرج الملك من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، وذلك خلال إنزال مظلي في مطار ماركا أثناء زيارته لفريق الصقور الملكية الأردنية.
تولى جنكات لاحقاً تدريب الملك على القفز الحر ضمن دورة خاصة. وحسب رواية المرحوم في مقابلات سابقة، جرى التدريب بدايةً من دون علم الملك الحسين بن طلال، الذي علم بالأمر عند حفل تخريج الدورة. كما درب جنكات عدداً من الأمراء.
ارتبط اسم جنكات بإحدى أشهر اللقطات في حفل زفاف الملك عبدالله بن الحسين على الملكة رانيا العبدالله عام 1993. فاجأ العروسين بإنزال مظلي، مرتدياً اللباس العسكري وحاملاً السيف الذي استخدم في قطع كعكة الزفاف.
جاءت الفكرة انطلاقاً من رغبة جنكات في تقديم هدية استثنائية للعروسين، ورتب لتنفيذها مع اللواء الطيار محمد الشميساني، كبير مرافقي الملك الحسين بن طلال، من دون أي بروفات مسبقة أو تنسيق مع القائمين على الحفل.

