في عملية أمنية واسعة بمحافظة العقبة، تم الكشف عن سرقة هائلة للمياه تقدر بـ 3500 متر مكعب يومياً. هذا الاعتداء الضخم، الذي وصف بـ ‘أكبر سارق مياه’ في المنطقة، كان يغذي مصانع وفنادق وشركات ومحطات غسيل الشاحنات والسيارات. وقد أثرت هذه السرقة بشكل مباشر على إمدادات المياه للمواطنين في مناطق المحدود والمنطقة السادسة.

الحملة، التي نفذتها كوادر مديرية الرقابة الداخلية بوزارة المياه والري الاثنين الماضي بعد أيام من التحري وجمع المعلومات، أسفرت عن ضبط 19 اعتداء كبيراً على خطوط ناقلة رئيسية بأقطار 8 و 16 إنش. كانت هذه الاعتداءات تتضمن سحب خطوط لمسافات طويلة لتعبئة صهاريج مخالفة وبيع المياه.

تركزت عمليات الضبط في مناطق المعامل والشامية والملقان والمنطقة الحرفية. حيث استخدمت خطوط بأقطار 1 و 2 إنش لتعبئة 29 خزاناً أرضياً وحديدياً بسعة تتراوح بين 50 و 100 متر مكعب لكل خزان. كما تم تركيب 19 مضخة كبيرة لضخ المياه إلى الصهاريج المخالفة، ما مكن الجناة من تحقيق مبالغ ضخمة من بيع المياه.

جرى توقيف أحد المتورطين أثناء مداهمة الشركة العائدة للمعتدين، وضبط المستندات المالية التي تنظم عمليات بيع المياه غير القانونية. بدأت الفرق الفنية والصيانة على الفور بفصل الخطوط المخالفة وإزالة الاعتداءات لإصلاح الأضرار وضمان عودة المياه بانتظام للمناطق المتأثرة. التحقيقات مستمرة لدى المدعي العام لاستكمال الإجراءات القانونية والبحث جارٍ عن متورطين آخرين.

أكدت وزارة المياه والري أن حملات التفتيش والمراقبة ستستمر بوتيرة مكثفة لحماية الأمن المائي وضمان وصول المياه للمشتركين، مشددة على أن المساس بحقوق المواطنين المائية خط أحمر. كما دعت المواطنين للإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات عبر مراكز الشكاوى المخصصة.

وصفت سلطة المياه سرقة المياه والاعتداءات الكبرى بأنها جريمة اقتصادية تمس الأمن الوطني والمائي والاجتماعي. وقد تمت متابعة الضبوطات بالتعاون مع وزارة الداخلية (محافظ العقبة)، مديرية الأمن العام (مركز أمن العقبة الشمالي)، الإدارة الملكية لحماية البيئة، سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والمجلس القضائي (الادعاء العام)، بالإضافة إلى شركة مياه العقبة.