مع تصاعد التوترات في المنطقة، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالات هاتفية مكثفة مع وزيري خارجية الكويت والبحرين، كما تلقى اتصالًا من نظيره التركي. تركزت المباحثات على سبل استعادة الأمن والاستقرار، والتصدي للتهديدات المتزايدة. أكد الصفدي ونظيراه الكويتي والبحريني على التضامن المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي طالت الأردن ودول الخليج.
شدد الصفدي خلال حديثه مع وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح الصباح، على أن هذه الاعتداءات الإيرانية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي. ودعا الوزيران إلى إنهائها فورًا والعودة إلى المفاوضات، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقًا للقانون الدولي. كما وصف الصفدي والشيخ جراح هذه الهجمات بأنها خرق فاضح لسيادة الدول، وطالبا بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والاعتماد على الحوار والدبلوماسية لتهدئة الأوضاع.
في سياق منفصل، بحث الصفدي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان التصعيد الإقليمي. اتفق الجانبان على ضرورة إنهاء التوترات والتوصل إلى حل شامل يعالج جذور الأزمة. وأكدا أن الأولوية تكمن في تنفيذ كافة بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول غزة، لضمان استقرار المنطقة ورفع القيود الإسرائيلية عن دخول المساعدات الإنسانية التي يحتاجها القطاع بشدة.
حذر الصفدي وفيدان من أن الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة تقوض حل الدولتين وتخرق القانون الدولي. كما نبها من تداعيات استمرار إسرائيل في محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. وأكدا أن الحرم القدسي الشريف بمساحته الكاملة هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي مساس به يهدد بتفجير الصراع. اختتم الوزيران اتصالهما بمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات فاعلة لوقف الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.

