شهد ميناء حاويات العقبة قفزة نوعية في النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفع حجم البضائع العابرة (الترانزيت) بنسبة 177%، ليصل إلى 36,412 حاوية نمطية، مقارنة بـ13,143 حاوية في الفترة نفسها من عام 2025. يأتي هذا النمو اللافت مع تسجيل الميناء إجمالي مناولة بلغ 472,680 حاوية نمطية، متجاوزاً 468,062 حاوية في النصف الأول من عام 2025.

كما سجل الميناء 188,927 حركة دخول وخروج للشاحنات عبر البوابات خلال الأشهر الستة الأولى من العام، صعوداً من 182,490 حركة في النصف الأول من 2025، مما يعكس تدفقاً سلساً للبضائع.

دعم هذا الأداء استثمارات الميناء في تطوير البنية التحتية، ومنها إعادة تأهيل الأرصفة وإدخال رافعات جسرية جديدة ومتطورة. هذه التحسينات عززت قدرة الشركة على الحفاظ على مستويات إنتاجية عالية، رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات جداول وصول السفن.

ولتعزيز مكانته كبوابة لوجستية إقليمية، تعامل ميناء العقبة مع 8 سفن تجاوزت مناولة كل منها 5,000 حاوية نمطية، إحداها سجلت رقماً قياسياً بمناولة 10,884 حاوية نمطية. واستقبل الميناء أيضاً السفينة كوتا أوديسي، أول سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال تزور المملكة، التابعة لشركة باسيفيك إنترناشيونال لاينز.

وفي مجال إعادة شحن البضائع (الأقطرمة)، تمكنت الشركة من مناولة 4,412 حاوية نمطية. وسجل الميناء مستوى مرتفعاً في مؤشر صافي نقاط الترويج (NPS)، ما يعكس رضا العملاء. كما واصلت الشركة مسار التحول الرقمي بتطبيق نظام إدارة دورة حياة العقود العالمي لشركة إي بي إم تيرمينالز.

أعطى الميناء أولوية قصوى للصحة والسلامة والأمن وحماية البيئة. نفذت الشركة تمارين جاهزية ناجحة للطوارئ، شملت انسكاب الزيوت وتسرب غاز البرومين، وحصلت على تقييمات إيجابية من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. واجتازت تدقيقات خارجية من السلطة، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وتدقيق أمني شامل من شركة ميرسك.

وضمن مبادرة “الأسبوع الأخضر Go Green” لعام 2026، خفضت الشركة انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 29% مقارنة بخط أساس 2022، منها 75% خفضاً في انبعاثات استهلاك الكهرباء. وتعمل الشركة على الحصول على شهادة الآيزو 50001 لإدارة الطاقة، وتتقدم في مشروع الطاقة الشمسية بقدرة 6 ميجاواط، وتوسع استخدام المعدات الكهربائية. تهدف الشركة لخفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 65% بحلول 2030، والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2040.

كما التزم الميناء بمسؤوليته المجتمعية، فدعم مركز زها الثقافي، وقدم برامج للأطفال الأيتام، وتعاون مع مؤسسة الملكة رانيا لتمكين الشباب. وفي العقبة، دعم الميناء تحسين الخدمات الصحية بتوفير أجهزة حاضنات وتنفس اصطناعي لحديثي الولادة.

وعلق الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة، خوسيه رويدا: “يعكس أداؤنا التشغيلي خلال النصف الأول من عام 2026 قوة قدراتنا التشغيلية، وثقة عملائنا، والتزام كوادرنا. نواصل تركيزنا على تقديم خدمات مينائية موثوقة وعالية الكفاءة، مع تعزيز معايير السلامة والاستدامة، وإحداث أثر إيجابي ومستدام في المجتمع. ومع استمرار تطور حركة التجارة الإقليمية، نحن ملتزمون بتعزيز مكانة العقبة كبوابة استراتيجية للأردن والمنطقة.”.