وافق مجلس الوزراء الأردني، برئاسة الدكتور جعفر حسان، الأربعاء على مشروع نظام التنظيم الإداري لـ وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لعام 2026. يمهد هذا القرار لإرسال المشروع إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره، ويهدف إلى دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي ضمن كيان واحد، استجابة لمتطلبات خارطة طريق تحديث القطاع العام.

يهدف استحداث الوزارة الجديدة إلى تطوير أداء المؤسسات التعليمية، المعلمين، والكوادر الميدانية عبر مظلة واحدة أكثر كفاءة. ويسعى مشروع النظام لتمكين الكوادر من العمل بفعالية ضمن نموذج تنظيمي أوضح وأكثر تكاملاً، وذلك بفصل الوظائف الميدانية والأكاديمية والاستراتيجية، مما يسمح بالتركيز على مجالات الاختصاص والمسؤوليات وتحسين جودة الأداء.

كما سيتم توزيع المسؤوليات بوضوح بين وحدات الوزارة لتقليل التداخل في الاختصاصات، وتحقيق القرب من المدارس وسرعة الاستجابة. ويضمن النظام ترابط مختلف مراحل التعليم، من المبكر والعام إلى المهني والعالي، ضمن إطار تنظيمي موحد.

صيغ المشروع بعد عمل مؤسسي استمر لأكثر من عامين، بمشاركة أصحاب العلاقة، واستناداً إلى دراسات وممارسات فضلى لضمان قابليته للتنفيذ وملاءمته لاحتياجات الوزارة وأولوياتها.

يؤكد المشروع على الحفاظ على الحقوق الوظيفية للموظفين واستقرار الكوادر، ويضمن حماية مكتسباتهم وفق التشريعات النافذة خلال جميع مراحل تنفيذ التحديث. ويركز أيضاً على تحسين الخدمات مع الحفاظ على الكفاءات وتوجيهها وتوظيفها بالشكل الأمثل.

بالإضافة إلى ذلك، يهدف النظام إلى تطوير الكفاءات الوطنية والاستثمار في الموارد البشرية لضمان استدامة الإصلاح المؤسسي وتحسين جودة الخدمات التعليمية ومخرجات التعليم. كما يعزز بناء القدرات وجاهزية المنظومة التعليمية لمواكبة متطلبات المستقبل وتحولات سوق العمل، وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.