أطلقت محافظة المنيا المرحلة الأولى من مشروع “القرية المنتجة”، بهدف تحويل القرى إلى مراكز إنتاج متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. أكد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، أن المشروع يعظم الاستفادة من المقومات الاقتصادية المحلية، ويعزز التنمية الشاملة ويرفع مستوى معيشة المواطنين.

وتولي المحافظة اهتمامًا كبيرًا بملف القرى المنتجة والتكتلات الاقتصادية، مستلهمة رؤية الدولة لبناء اقتصاد محلي قوي. هذا الاقتصاد يعتمد على استثمار الموارد الطبيعية والبشرية في كل قرية، ويعزز المزايا النسبية لكل منطقة، مما يزيد الإنتاج ويحقق قيمة مضافة للمنتجات المحلية ويرفع تنافسيتها.

يعد مشروع “القرية المنتجة” نقلة نوعية في مسار التنمية الريفية. يسعى لتحويل القرى إلى مراكز إنتاج متخصصة، وربط الإنتاج بالتصنيع والتسويق، مما يحقق التنمية المستدامة ويدعم تمكين المجتمعات المحلية اقتصاديًا، ويوفر فرص عمل حقيقية للشباب والمرأة.

جاء ذلك خلال جولة ميدانية للدكتور محمد جبر، نائب محافظ المنيا، يرافقه الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بوزارة التنمية المحلية، وأحمد الشرقاوي، استشاري المبادرة بوزارة الصناعة. بحث الوفد آليات تنفيذ المشروع بالمحافظة.

وتهدف الجولة إلى دراسة إنشاء مجمعات إنتاجية متخصصة بالشراكة بين وزارات الصناعة، والتنمية المحلية، والبيئة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتضامن الاجتماعي. هذا التعاون يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتحويل القرى إلى مراكز إنتاج متكاملة تعتمد على مواردها وتوفر فرص عمل مستدامة.

شملت الزيارة قريتي دير البرشا بمركز ملوي ودلجا بمركز ديرمواس. تم خلالها الوقوف على المقومات الإنتاجية بكل قرية، وبحث إنشاء مجمعات إنتاجية متخصصة تخدم المزارعين والمنتجين. هذه المجمعات تسهم في تطوير سلاسل القيمة، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز قدرتها التنافسية، مما يفتح آفاقًا جديدة للتوسع في التصنيع والتسويق والتصدير.

وعقد الوفد لقاءات مع عدد من أصحاب الأنشطة الإنتاجية والحرفية، لمناقشة التحديات التي تواجههم، وآليات دعمهم عبر المشروع، لضمان تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز الإنتاج المحلي وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالأسواق.

في ختام الجولة، جرى التأكيد على عقد لقاءات دورية مع أصحاب الأنشطة الإنتاجية بمشاركة جميع الجهات المعنية. الهدف هو إزالة المعوقات، وتقنين أوضاع المشروعات، ودمجها في الاقتصاد الوطني. هذا يعزز الصناعة المحلية ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويوفر المزيد من فرص العمل، تماشيًا مع توجيهات القيادة السياسية نحو تنمية الريف المصري وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.