دعا الدكتور عبدالملك الشلهوب، أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود، إلى ضرورة تطوير البحث العلمي في الجامعات العربية، مؤكدًا حاجته الماسة لتخطيط فعال، وتنمية المهارات، وبناء شراكات قوية مع قطاعات الإنتاج. يرى الشلهوب أن هذه الخطوات حاسمة لبناء اقتصاد المعرفة، الذي بات المحرك الأساسي للتنمية والاستثمار الاستراتيجي في الدول المتقدمة، ويسهم في تعزيز القدرة التنافسية عالميًا.

جاءت تصريحات الشلهوب خلال مشاركته في المؤتمر العلمي الدولي الحادي والثلاثين لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، الذي يناقش “اقتصاد المعرفة في بيئة الإعلام الرقمي”، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء من مصر ودول عربية وأجنبية.

وأوضح الشلهوب أن الجامعات اليوم تقاس بمدى قدرتها على إنتاج المعرفة والبحث العلمي، مشددًا على دورها المحوري في إعداد الكوادر وتطوير منظومة البحث العلمي لبناء اقتصاد المعرفة.

وأشار إلى أن واقع البحث العلمي في الوطن العربي يتطلب مزيدًا من التطوير، مؤكدًا أهمية توافر مهارات التخطيط والإدارة العلمية داخل الجامعات لضمان مخرجات بحثية تخدم المجتمع وتدعم التنمية المستدامة.

وأكد أن أعضاء هيئة التدريس هم العنصر الأساسي في قيادة البحث العلمي، الذي يقدم حلولًا مبتكرة للتحديات ويصنع قصص نجاح تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وحدد أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود تحديات تواجه البحث العلمي العربي، منها معوقات أكاديمية وإدارية، ونقص التفرغ لأعضاء هيئة التدريس، والحاجة إلى مساعدين باحثين.

وشدد على أن ضعف التواصل بين الجامعات وقطاعات الإنتاج يمثل تحديًا كبيرًا، داعيًا إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية وسوق العمل لتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصادات الوطنية وتساهم في بناء مجتمع المعرفة.