قالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إن التضخم في الولايات المتحدة يتحرك في اتجاه مقلق، وإن استمرار الضغوط السعرية قد يدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وفقًا لوكالة بلومبرج، الخميس 28 مايو 2026.

ورغم أنها لا تزال تؤيد الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حاليًا، فإن كوك أوضحت أن بقاء التضخم فوق مستهدف 2% لفترة طويلة قد يفرض على الاحتياطي الفيدرالي العودة إلى رفع الفائدة.

مخاطر استمرار التضخم

وقالت كوك، في تصريحات أعدتها للمشاركة في فعالية بجامعة ستانفورد، إن المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع التضخم. وأضافت أن استمرار الأسعار عند مستويات أعلى من المستهدف قد يؤدي إلى ترسخ الزيادات في الأجور وآليات التسعير داخل الاقتصاد الأمريكي.

وأشارت إلى أنها ستكون مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم تتراجع معدلات التضخم بالسرعة المتوقعة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن استقرار الأسعار يظل أولوية رئيسية لصناع السياسة النقدية.

الحرب في إيران تضغط على الأسعار

وأوضحت كوك أن الحرب الأمريكية الإيرانية ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية عبر ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما انعكس على تكاليف البنزين والغذاء والإيجارات. وأضافت أن أسعار المستهلكين سجلت في أبريل الماضي أكبر زيادة منذ 2023.

كما أظهر محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي أن غالبية المسؤولين يرون احتمال الحاجة إلى رفع الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعًا لفترة أطول من المتوقع، فيما أبقى البنك أسعار الفائدة خلال الاجتماع الماضي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%.

الذكاء الاصطناعي يدخل على خط الأسعار

وقالت كوك إن الاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تقدر بنحو 1.5 تريليون دولار، قد تتحول إلى عامل إضافي يدفع الأسعار للارتفاع، خاصة مع زيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية والمعدات التقنية المتقدمة.

وفي المقابل، وصفت أوضاع سوق العمل الأمريكية بأنها لا تزال مستقرة بشكل عام، لكنها حذرت من ارتفاع المخاطر السلبية المرتبطة بالتوظيف في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

وأضافت أن الاحتياطي الفيدرالي بدأ توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل القطاع المالي ورصد نقاط الضعف المحتملة داخل الأسواق، موضحة أن هذه الأدوات تساعد صناع القرار على اكتشاف المخاطر والاستجابة لها بصورة أسرع وأكثر دقة.