ارتفعت أسعار تذاكر الحج إلى السعودية هذا العام بشكل ملحوظ، مع استمرار اضطراب حركة الطيران في منطقة الخليج منذ فبراير الماضي وارتفاع قياسي في أسعار وقود الطائرات، وفقًا لوكالة بلومبرج، السبت 30 مايو 2026.

وأثرت هذه التطورات مباشرة على تكلفة الرحلات الجوية المخصصة للمسلمين المتجهين إلى مكة لأداء مناسك الحج، لتسجل الباقات السياحية والتذاكر زيادات واضحة مقارنة بالسنوات السابقة.

قفزة في الأسعار داخل مصر

في مصر، أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان المسلمين، ارتفع متوسط أسعار تذاكر الطيران إلى نحو 50 ألف جنيه مصري (956 دولاراً)، مقابل 30 ألف جنيه في السابق، وفق بيانات الاتحاد السياحي المصري.

كما زادت أسعار الباقات السياحية بنحو 30%، لتصل في بعض الحالات إلى نحو 90 ألف جنيه بدلًا من 70 ألفًا، مع تزايد الإقبال على العروض الشاملة للسفر والإقامة.

شركات طيران تربط الزيادة بتكاليف التشغيل

ويعزو خبراء هذا الارتفاع إلى اضطراب حركة الطيران في منطقة الخليج نتيجة الحرب في إيران، إلى جانب الزيادة الحادة في أسعار وقود الطائرات، ما رفع تكلفة التشغيل لدى شركات الطيران ودفعها إلى تمرير جزء من هذه الزيادة إلى المستهلكين.

وقالت شركة “جزيرة للطيران” إنها تنقل أكثر من 30 ألف حاج من روسيا ودول آسيا الوسطى إلى مكة، موضحة أن أسعار التذاكر ارتفعت بنسبة تصل إلى 40% هذا الموسم بسبب عدم التحوط من تقلبات أسعار الوقود.

زيادات تمتد إلى أسواق إسلامية أخرى

وأشارت بيانات شركة السفر “ويجو” إلى أن أسعار الرحلات إلى السعودية من أسواق إسلامية رئيسية مثل مصر وباكستان والهند ارتفعت بين 20% و40% مقارنة بالعام الماضي، بينما سجلت بعض المسارات زيادات وصلت إلى 50%.

ورغم أن السعودية لم تتأثر بشكل مباشر باضطرابات الحرب، فإن ارتفاع تكاليف السفر ينعكس على أكثر من 1.5 مليون حاج قادم من الخارج هذا العام.

الحج كقطاع اقتصادي

ويُعد موسم الحج أحد أهم مصادر الدخل المرتبطة بالسياحة الدينية في السعودية، وهو نشاط اقتصادي مستقر تاريخيًا منذ عقود.

وتسعى المملكة إلى تطوير تجربة الحجاج وتنويع مصادر الدخل المرتبطة بالسياحة الدينية، مع توقعات بأن تتضاعف قيمة اقتصاد الحج لتصل إلى نحو 350 مليار دولار بحلول عام 2034، وفق تقديرات مؤسسة “فيوتشر ماركت إنسايتس”.