قالت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس إن أزمة الغذاء العالمية الناتجة عن الظروف الجوية القاسية ستدفع الأسعار إلى الارتفاع في منطقة اليورو بوتيرة أكبر من اقتصادات مجموعة السبع، وفق بلومبرج، الجمعة 29 مايو 2026.
وبحسب تقرير اقتصادي، فإن صدمة شديدة في أسعار المواد الغذائية بسبب تغير المناخ قد ترفع أسعار الأغذية في دول العملة الموحدة بنسبة 1.6 نقطة مئوية سنويًا وفقًا لبيانات الدراسة.
تأثير مباشر على التضخم الرئيسي
وأوضح الخبيران الاقتصاديان روبرت ماركس ورونان هيغارتي أن هذه الصدمة المناخية ستضيف إلى معدل التضخم الرئيسي نحو 0.6 نقطة مئوية.
وأشار التقرير إلى أن الكوارث الطبيعية وموجات الحر تتسبب في فشل المحاصيل وإلحاق الضرر بالبنية التحتية وتعطيل سلاسل التوريد، ما يزيد الضغوط على البنوك المركزية لكبح التضخم.
14 موجة ارتفاع حادة منذ 2022
وذكر الباحثون أن تغير المناخ وفقدان الموارد الطبيعية يساهمان بشكل متزايد في تضخم أسعار الغذاء وتقلبها، مع ما يحمله ذلك من مخاطر طويلة الأمد على الاقتصادات العالمية.
ورصدت الدراسات ما لا يقل عن 14 حالة من الارتفاعات الحادة في الأسعار على المستوى المحلي والإقليمي منذ عام 2022، وارتبطت كلها بظواهر جوية متطرفة غير مسبوقة.
البن والكاكاو تحت ضغط الجفاف والحر
وأدى الجفاف في البرازيل إلى ارتفاع أسعار البن العالمية بنسبة 55% بين عامي 2023 و2024، بينما رفعت موجات الحر في غانا وساحل العاج أسعار الكاكاو بنسبة 280%.
وبحسب التقرير، تُعد أوروبا أكثر حساسية للتقلبات في الأسواق العالمية من اقتصادات مجموعة السبع الأخرى، ما يجعل تداعيات الصدمات الجوية أكثر وضوحًا على المستهلك الأوروبي.
الفارق بين بريطانيا وأمريكا واليابان
وقد تؤدي صدمة الأسعار إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة نقطة مئوية واحدة في المملكة المتحدة، بينما لا تتجاوز 0.28 نقطة في الولايات المتحدة و0.35 نقطة في اليابان.
ويستغرق الأمر في المتوسط عامين ونصف حتى تعود أسعار السلع العالمية إلى مستوياتها قبل الصدمة، وسط ترقب المصارف المركزية لتأثيرات المناخ على الإمدادات الغذائية وأسعارها.

