تشهد مراكز التسوق والمتاجر في دبي خلال الأيام الأخيرة من مايو 2026 موجة جديدة من التخفيضات والعروض الترويجية، مع عودة حركة التسوق إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتظام الدراسة واستقرار أنماط الحياة اليومية للمقيمين، وفقًا لصحيفة الخليج، الخميس 28 مايو 2026.

وتأتي هذه العروض في وقت تشير فيه مؤشرات اقتصادية إلى استقرار سوق العمل وانتظام صرف الرواتب، إلى جانب توقعات باستمرار نمو اقتصاد الإمارات خلال 2026، ما يدعم مستويات الاستهلاك داخل السوق المحلية.

زخم سياحي يدعم الإنفاق

تتزامن التخفيضات مع استمرار تدفق الزوار والسياح إلى الدولة، وهو ما ينعكس مباشرة على نشاط الإنفاق داخل مراكز التسوق والمتاجر الكبرى.

وتسعى العلامات التجارية إلى جذب العائلات والمقيمين عبر عروض تجمع بين التسوق والترفيه، مع حزم متنوعة تشمل تخفيضات على عدد كبير من المنتجات وعروضًا داخل المجمعات التجارية.

عروض تمتد إلى قطاعات متعددة

امتدت التخفيضات إلى الإلكترونيات والأجهزة المنزلية والسلع الاستهلاكية والأزياء والأثاث والمفروشات والعطور، إضافة إلى عروض مرتبطة بالمطاعم والأنشطة الترفيهية.

ويرى مختصون في قطاع التجزئة أن هذه الحملات لا ترتبط فقط بالعروض الموسمية، بل تستند أيضًا إلى خطط تجارية تهدف إلى تصريف المخزون والاستعداد لمواسم جديدة، في سوق يشهد منافسة متزايدة بين العلامات التجارية والمتاجر الكبرى.

تغير في سلوك المستهلكين

قال جوبين جوجو، المدير الإداري لشركة “سوني” في الشرق الأوسط وإفريقيا، إن سوق الإلكترونيات الاستهلاكية في الإمارات يشهد استقرارًا في الطلب مع عودة النشاط الاستهلاكي إلى وتيرته الطبيعية، مدعومًا بانتظام الدراسة والعمل واستقرار نمط الحياة اليومي.

وأوضح أن المستهلكين أصبحوا أكثر ميلاً لاتخاذ قرارات شراء مدروسة تركز على الجودة والقيمة طويلة الأمد، مع ارتفاع الوعي الاستهلاكي داخل السوق الإماراتية.

الترفيه المنزلي يقود الطلب

وأشار إلى أن فئة الترفيه المنزلي، خصوصًا أجهزة التلفزيون الكبيرة وأنظمة الصوت، لا تزال من أبرز محركات الطلب بالتزامن مع التوسع المستمر في استخدام منصات البث الرقمي.

وأضاف أن الطلب يمتد أيضًا إلى سماعات الرأس وأنظمة الصوت الشخصية، إلى جانب نمو سوق التصوير الرقمي نتيجة ارتفاع أعداد صناع المحتوى، وهو ما يعزز الإقبال على معدات التصوير الاحترافية المخصصة لإنتاج المحتوى المرئي.

وأكد أن العروض الترويجية وخيارات التقسيط ما زالت تلعب دورًا مهمًا في دعم المبيعات، لكنها لم تعد العامل الأساسي في اتخاذ قرار الشراء.