حافظت دولة الإمارات على صدارة دول الشرق الأوسط، وجاءت في المركز الخامس عشر عالميًا ضمن مؤشر «برتلسمان للتحوّل الاقتصادي 2026»، بعدما سجلت 8 نقاط في التقييم العام، وفق ما نقلته صحيفة «الخليج» الجمعة 29 مايو 2026.
ويعكس هذا التقدم استمرار سياسات التنويع والانفتاح وتعزيز الاستقرار المؤسسي والمالي، إلى جانب قدرة الاقتصاد الإماراتي على الحفاظ على أداء مستقر ومتوازن رغم التحديات العالمية.
تفوق في التنمية وتنظيم السوق
سجلت الإمارات 8 نقاط في مؤشر التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مدفوعة بتحسن جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وارتفاع مستويات التنمية البشرية، مع استمرار الدعم الحكومي لبرامج الرعاية الاجتماعية والإسكان.
كما حققت الدولة 8.5 نقطة في مؤشر تنظيم السوق والمنافسة، بفضل السياسات الاقتصادية المنفتحة، وتوسيع نطاق الملكية الأجنبية، وتحديث التشريعات المرتبطة بالاستثمار والمنافسة.
استقرار مالي ونقدي
وحصدت الإمارات 9 نقاط في مؤشر الاستقرار النقدي والمالي، مدعومة بانخفاض معدلات التضخم والدين العام، وتحقيق فوائض مالية، إلى جانب قوة القطاع المصرفي واستقرار السياسات النقدية.
وبحسب التقرير، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة 514.1 مليار دولار في 2023، مع نمو بنسبة 3.6%، وارتفع نصيب الفرد إلى أكثر من 83 ألف دولار وفق تعادل القوة الشرائية، فيما تراجع معدل البطالة إلى 2.1% في 2024.
تنويع اقتصادي واستثمارات أجنبية
وأشار التقرير إلى أن مساهمة القطاعات غير النفطية وصلت إلى نحو 70% من الاقتصاد، مع نمو قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والخدمات المالية.
كما جذبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 30.7 مليار دولار خلال 2023، إلى جانب تطوير القطاع المصرفي الذي يضم 23 بنكًا محليًا و30 بنكًا دوليًا، مع تجاوز القيمة السوقية للأسواق المالية 1.06 تريليون دولار بنهاية 2024.
تعليم وابتكار واستدامة
وجاءت الإمارات في المرتبة الرابعة ضمن مؤشر برتلسمان في محور التعليم والابتكار، كما احتلت المركز 26 عالميًا والأول عربيًا في مؤشر المعرفة العالمي 2024، مع وجود أكثر من 40 فرعًا لجامعات دولية داخل الدولة.
وفي ملف الاستدامة، تجاوزت استثمارات الدولة في الطاقة المتجددة 200 مليار دولار، مع التزام بخفض الانبعاثات بنسبة 47% بحلول 2035، ضمن خطط طويلة الأجل مثل «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071».

