تشهد شركات التأمين الصحي في الإمارات ارتفاعًا متواصلًا في المطالبات الطبية مع زيادة الأمراض الموسمية خلال الصيف والشتاء، ما دفع القطاع إلى تطوير خدماته الصحية والرقمية لمواكبة الطلب المتزايد على الرعاية والعلاج.

ويؤكد خبراء ووسطاء تأمين أن أمراض الشتاء تستحوذ على العدد الأكبر من المطالبات، بينما تتسبب بعض الحالات الصيفية في تكاليف علاجية أعلى بسبب الحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة، الأمر الذي يدفع الشركات إلى تسريع إجراءات الموافقات والخدمات للمؤمن لهم.

مليارات جديدة في سوق التأمين

وفقًا لصحيفة الخليج، الجمعة 29 مايو 2026، توقعت شركة “موردور إنتليجنس” أن يبلغ حجم سوق التأمين الصحي في الإمارات نحو 37.13 مليار درهم خلال 2026، مع توقعات بارتفاعه إلى 55.24 مليار درهم بحلول 2031، بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 8.26%.

كما حافظت وثائق التأمين الجماعي على هيمنتها على السوق بنسبة 72.69% خلال 2025، بينما يُتوقع أن يسجل التأمين الفردي والعائلي نموًا سنويًا مركبًا يبلغ 10.22% حتى عام 2031، بدعم من ارتفاع الطلب على التغطيات الصحية الخاصة.

أنظمة ذكية لمواجهة الضغط

قال طارق حيدر، مدير عام شركة “ميدغلف الإمارات للتأمين” وعضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتأمين، إن الشركات تستعد مسبقًا لمواسم ارتفاع المطالبات عبر تعزيز الأنظمة الرقمية الخاصة بالموافقات الطبية وإدارة المطالبات، إلى جانب التعاون مع مزودي الخدمات الصحية لتقليص زمن الإجراءات وتحسين جودة الخدمة.

وأوضح أن شركات التأمين تعتمد على أدوات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط الموسمية والتنبؤ بزيادة الحالات المرضية، بما يساعد على توزيع الموارد بكفاءة والحفاظ على سرعة الاستجابة للمؤمن لهم.

أمراض الصيف والشتاء ترفع المطالبات

أشار حيدر إلى أن الصيف يشهد زيادة في حالات الإجهاد الحراري والجفاف وأمراض الجهاز الهضمي وبعض الالتهابات، بينما ترتفع خلال الشتاء المطالبات المرتبطة بالإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

وأضاف أن بعض أمراض الصيف تكون الأعلى تكلفة للحالة الواحدة بسبب احتمالات تطورها إلى مضاعفات طارئة، في حين تؤدي أمراض الشتاء إلى زيادة كبيرة في أعداد المراجعات الطبية وصرف الأدوية، ما يرفع إجمالي قيمة المطالبات التأمينية خلال الموسم الشتوي.