حافظت الإمارات على المركز التاسع عالميًا ضمن مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026، بحسب تقرير “كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر”، لتواصل وجودها بين أفضل عشر دول جذبًا للاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم.
وسجلت الدولة أعلى مستوى تفاؤل اقتصادي بين الأسواق العالمية بصافي 42%، متقدمة على اليابان التي سجلت 41%، وكندا وألمانيا وتايلاند التي سجل كل منها 39%، وفقًا لصحيفة الخليج، الخميس 28 مايو 2026.
الإمارات تتقدم في الأسواق الناشئة
وجاءت الإمارات في المركز الثاني عالميًا ضمن مؤشر الأسواق الناشئة للعام الثالث على التوالي، خلف الصين مباشرة، ومتقدمة على السعودية التي حلت ثالثة، بينما جاءت البرازيل والمكسيك في المركزين الرابع والخامس.
ويعكس هذا الترتيب ثقة المستثمرين العالميين في قدرة الاقتصاد الإماراتي على مواصلة النمو خلال السنوات المقبلة.
أمريكا تتصدر المؤشر العالمي
تصدرت الولايات المتحدة التصنيف العالمي لمؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، تلتها كندا في المركز الثاني، ثم اليابان ثالثًا، والصين رابعًا، وألمانيا في المركز الخامس.
وأرجع التقرير الأداء القوي للإمارات إلى تحقيق نمو اقتصادي بلغ 5.5% خلال 2025، إلى جانب مواصلة تقليص العوائق التنظيمية أمام المستثمرين، وإطلاق صندوق وطني للاستثمار بقيمة 10 مليارات دولار ضمن استراتيجية الاستثمار الوطنية 2031.
بنية تحتية وتشريعات داعمة
وأشار التقرير إلى أن التطور المستمر في البنية التحتية والتكنولوجية، إلى جانب البيئة التشريعية المستقرة والمرنة، ساهم في تعزيز جاذبية الإمارات لرؤوس الأموال الأجنبية.
واعتمد تقرير “كيرني” على استطلاع شمل 507 من كبار التنفيذيين في الشركات العالمية التي تتجاوز إيراداتها السنوية 500 مليون دولار، وتم تنفيذ الاستطلاع خلال يناير 2026.
التوترات الجيوسياسية أكبر المخاطر
وأوضح التقرير أن المستثمرين العالميين يعتبرون تصاعد التوترات الجيوسياسية أكبر خطر متوقع خلال العام المقبل، متقدمًا على ارتفاع أسعار السلع الأساسية وحالة عدم الاستقرار السياسي في الدول المتقدمة.
كما أشار إلى أن 84% من المستثمرين يرون أن السياسات الصناعية، بما تشمل الحوافز الحكومية والدعم وتطوير البنية التحتية، أصبحت عنصرًا “مهمًا جدًا” أو “مهمًا للغاية” في قرارات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد التقرير أن تطوير البنية التحتية والحوافز الضريبية يعدان من أكثر الأدوات الجاذبة للمستثمرين عالميًا، بينما ينظر المستثمرون بحذر أكبر إلى الرسوم الجمركية والقيود التجارية.

