حافظت الإمارات على موقعها بين أبرز مراكز الثروات العابرة للحدود عالميًا، بعدما جاءت في المرتبة السابعة خلال 2025، وفق تقرير «إعادة الترتيب الكبرى» الصادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية.

وأظهر التقرير أن قيمة الثروات العابرة للحدود المودعة في الإمارات ارتفعت بنسبة 11.1% خلال 2025 لتصل إلى 721 مليار دولار، متجاوزة معدلات نمو سجلتها مراكز مالية تقليدية مثل لوكسمبورغ وجزر كايمان والبهاما، وفقًا لصحيفة الخليج، الخميس 28 مايو 2026.

دبي وأبوظبي تدعمان الزخم

وربط التقرير هذا الأداء بالتوسع المستمر لكل من مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي، إلى جانب تنامي جاذبية الإمارات كوجهة رئيسية للأفراد ذوي الثروات المرتفعة والمستثمرين الدوليين.

ورغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، توقعت مجموعة بوسطن الاستشارية استقرار الأوضاع خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار نمو الثروات العابرة للحدود في الإمارات بمعدل سنوي يقارب 6%، لتتجاوز 900 مليار دولار بحلول 2030.

333 تريليون دولار في العالم

على المستوى العالمي، ارتفع إجمالي الثروات المالية إلى 333 تريليون دولار خلال 2025، بنمو نسبته 10.7%، وهو أعلى معدل منذ 2021. وعند احتساب الأصول الحقيقية، يصل إجمالي الثروات إلى نحو 550 تريليون دولار.

وقال التقرير إن هذه المكاسب جاءت مدفوعة بارتفاع أسواق الأسهم بنسبة 13.2%، إلى جانب الأداء القوي للذهب الذي سجل مكاسب وصلت إلى 44%، في ظل توجه البنوك المركزية عالميًا إلى زيادة احتياطاتها من المعدن النفيس تحسبًا لتقلبات العملات الرئيسية.

الإمارات نقطة وصل لرؤوس الأموال

وأشار التقرير إلى أن الإمارات تستفيد من موقع استراتيجي فريد ضمن خريطة حركة رؤوس الأموال العالمية، في ظل وجود شبكتين رئيسيتين للثروات العابرة للحدود؛ الأولى تقودها هونغ كونغ وسنغافورة لاستقطاب تدفقات آسيا، والثانية تتمركز حول سويسرا والولايات المتحدة وبريطانيا لاستقبال ثروات أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

وأكد التقرير أن الإمارات باتت من أسرع أسواق إدارة الثروات نموًا عالميًا، إلى جانب الهند وسنغافورة، مع توسع ملحوظ في نشاط شركات إدارة الأصول والثروات داخل الدولة.

وتتراوح قيمة الأصول التي تديرها هذه الشركات في الإمارات بين 100 و150 مليار دولار، مع تسجيل معدلات نمو تتراوح بين 20% و30% خلال الفترة من 2022 إلى 2025، بدعم من ارتفاع أعداد الأثرياء ورواد الأعمال الباحثين عن مراكز مالية مستقرة ومرنة.

هونغ كونغ تتصدر القائمة

واستحوذت أكبر 10 مراكز مالية عالمية على نحو 90% من التدفقات الجديدة للثروات العابرة للحدود. وتصدرت هونغ كونغ القائمة بثروات بلغت 2.95 تريليون دولار ونمو 10.7%، تلتها سويسرا بـ2.94 تريليون دولار، ثم سنغافورة في المركز الثالث بـ2.1 تريليون دولار.

وجاءت الولايات المتحدة رابعة بثروات بلغت 1.6 تريليون دولار، ثم بريطانيا خامسة بتريليون دولار، بينما احتلت جزر القنال وجزيرة مان المركز السادس بـ0.8 تريليون دولار.