حذرت الدكتورة منال بنت حسن رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية وممثلة المملكة العربية السعودية في قمة المتوسط والخليج بروما، من أن استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية يقوض فرص الاستقرار الإقليمي والدولي. أكدت الدكتورة رضوان أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أي تصور جاد للأمن بالمنطقة.

وشددت ممثلة المملكة على أن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، يجب أن تشكل أساس أي مسار سياسي مستقبلي. كما أكدت أن إنهاء الاحتلال ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها يمثلان شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام عادل وأمن إقليمي مستدام.

أوضحت الدكتورة منال رضوان أن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكل استراتيجية عميقة تتطلب مقاربات جديدة للأمن والاستقرار، مؤكدة أن السياسات القائمة على الهيمنة أو القوة العسكرية وحدها لن تحقق الأمن المستدام، وأن المنطقة بحاجة إلى أطر أكثر شمولًا للحوار والتعاون والأمن الجماعي.

كما تناولت أهمية احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والكف عن محاولات إضعاف مؤسسات الدولة. وأكدت أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية. دعت الدكتورة رضوان إلى تطوير الشراكة الخليجية الأوروبية لمواجهة التحديات المشتركة في مجالات الطاقة والاقتصاد الرقمي والبنية التحتية الاستراتيجية.

واختتمت مشاركتها بالقول إن تحقيق تقدم حقيقي يتطلب عملًا جماعيًا منسقًا وشراكة إقليمية ودولية متماسكة قادرة على معالجة جذور الأزمات وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.