الكرة المصرية بحاجة إلى “ثورة حقيقية” وتخطيط للمستقبل، هذا ما أكده النائب ياسر الحفناوي، عضو مجلس النواب، مشيدًا بالأداء المشرف الذي قدمه المنتخب الوطني في كأس العالم. الفريق كاد أن يطيح بطل العالم الأرجنتين ويصل إلى دور الثمانية لأول مرة في تاريخه، محققًا إنجازًا كبيرًا نال إشادة عالمية ووضع اسم مصر بين المنتخبات الكبرى.

وأشار الحفناوي إلى أن المنتخب الوطني حقق إنجازًا كبيرًا بالصعود للدور 16 والفوز في الأدوار الإقصائية لأول مرة، وكان قريبًا من الصعود لدور الثمانية بعد مستوى فني عالٍ أشاد به العالم. هذا الأداء يجعل المنتخب يستحق التكريم والتحية والتقدير.

ودعا عضو مجلس النواب إلى أن نصدق جميعًا بقدرتنا على التخطيط للمستقبل والبناء لتحقيق المزيد، خاصة بعدما قدم المنتخب واحدة من أكثر مبارياته إلهامًا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. فقد واجه الأرجنتين حامل اللقب بشجاعة وثقة، وفرض شخصيته على بطل العالم، مقدمًا نموذجًا يعكس معدن اللاعب المصري وقدرته على منافسة أقوى المنتخبات.

وأكد الحفناوي أن هذه المباراة التاريخية وما قدمه المنتخب في البطولة على مدار خمس مباريات بمثابة إعلان واضح عن ميلاد جيل جديد يملك الطموح والإرادة والقدرة على إعادة الكرة المصرية إلى مكانتها الطبيعية. لقد كسب الفراعنة احترام العالم بما قدموه من أداء راقٍ وانضباط تكتيكي وروح قتالية استثنائية.

وأضاف أن المنتخب أثبت أن الرهان الحقيقي يكون على الإصرار والعمل الجماعي والإيمان بالقدرة على تحقيق المستحيل. اللاعبون خاضوا اللقاء بعقلية المنتصر، ولم يتراجعوا أمام الضغوط، بل كانوا الطرف الأفضل في فترات طويلة من المباراة، والمتقدمين في التسجيل، وهو ما نال إشادة المتابعين والخبراء.

وأوضح النائب أن هذا الأداء يمثل رسالة طمأنة للجماهير بأن مستقبل الكرة المصرية يسير في الاتجاه الصحيح. وما تحقق في هذه النسخة من كأس العالم يجب أن يكون نقطة انطلاق لمشروع كروي متكامل، يقوم على اكتشاف المواهب، والحفاظ على الاستقرار الفني، واستثمار الثقة التي منحها هذا الجيل للجماهير.

كما أعرب الحفناوي عن أسفه للأخطاء التحكيمية الفجة التي شهدتها المباراة، والتي حرمت مصر من الصعود إلى دور الثمانية. وطالب بمراجعة جادة للحالات محل الجدل حفاظًا على مصداقية المنافسات الدولية، مشددًا على أن العدالة التحكيمية ضمانة أساسية لحماية قيمة المنافسة الرياضية.

ودعا إلى تطبيق معايير واحدة على جميع المنتخبات كترجمة حقيقية لمبادئ اللعب النظيف، محذرًا من أن أي إخلال بهذه المبادئ ينعكس سلبًا على ثقة الجماهير في منظومة اللعبة.

وشدد النائب ياسر الحفناوي على أن منتخب مصر، رغم مغادرته البطولة، خرج منتصرًا في معركة الاحترام والتقدير، بعدما أعاد رسم صورة مشرفة للكرة المصرية أمام العالم. وأكد أن هذا الجيل يستحق كل الدعم، لأنه أثبت أن الفراعنة قادرون على المنافسة، وأن الحلم المصري في اعتلاء منصات الإنجاز العالمي أصبح أقرب من أي وقت مضى.