اتهامات قوية وجهها المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكداً أن ما شهدته مباراة مصر والأرجنتين كشف عن “ازدواجية معايير” تثير تساؤلات حول نزاهة المنظومة الكروية الدولية. الخولي، في تصريحات خاصة لـ«يوليو»، وصف الحديث عن استقلالية وعدالة فيفا بأنه “أكبر أكذوبة تعيشها كرة القدم”.
وأضاف وكيل اللجنة أن خضوع الاتحاد الدولي لنفوذ القوى الكبرى يؤكد أن بعض القرارات تصاغ وفق اعتبارات التسويق والمال والسياسة، وليس بناءً على مبادئ العدالة الرياضية أو ما يحدث داخل الملعب.
وبين الخولي أن المنتخب المصري تعرض خلال المباراة لتدخلات تحكيمية مثيرة للجدل وإنذارات أثرت على سير اللقاء، وحالت دون تحقيق “تأهل تاريخي مستحق”. هذه الأحداث تعيد إلى الأذهان الطريقة التي تدار بها المنظومة الكروية الدولية عندما تتعارض المصالح الاقتصادية مع المنافسة العادلة.
وأشار إلى أن الحفاظ على بقاء المنتخبات والنجوم أصحاب القيمة التسويقية الكبيرة في البطولة أصبح، في بعض الأحيان، عاملًا مؤثرًا في صناعة القرار، مما يفقد المنافسات جانبًا من العدالة المفترضة. وأكد أن ما حدث يمثل سقوطًا لقناع “العدالة الرياضية”، موضحاً أن الصرامة في تطبيق اللوائح تبدو موجهة ضد من لا يمتلكون نفوذًا سياسيًا أو اقتصاديًا، بينما تُظهر المؤسسات الرياضية الدولية قدرًا كبيرًا من المرونة عندما يتعلق الأمر بالدول الكبرى أو أصحاب المصالح المؤثرة.
وأردف المستشار أن الاتحاد الدولي يرفع دائمًا شعار فصل السياسة عن الرياضة ويوقع عقوبات مشددة على بعض الدول بدعوى وجود تدخلات حكومية، لكنه يتعامل بمرونة مع الضغوط الصادرة عن القوى الدولية الكبرى، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول حيادية قراراته.
وشدد طاهر الخولي على ضرورة تطبيق لوائح كرة القدم على الجميع دون تمييز، مؤكداً أن أي انتقائية في تطبيق القوانين تفقد اللعبة مصداقيتها، وتحول شعارات العدالة الرياضية إلى مبادئ لا تجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع.

