القضاء الإداري في مصر ينظر اليوم دعوى عاجلة أقامتها هدير عبد الرازق، تطالب فيها بوقف تطبيق عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري». هذه العبارة المثيرة للجدل وردت في المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

الدعوى المقدمة من عبد الرازق تطعن على ما وصفته بـ«القرار الإداري السلبي»، وهو امتناع الجهات المختصة عن تعليق أو تجميد تطبيق هذا النص. وتعتبر أن صياغة العبارة عامة وفضفاضة، ما يفتح الباب لتفسيرات مختلفة ويخالف مبدأ الشرعية الجنائية واليقين القانوني، كما ينص عليه الدستور المصري في المادة 95 بـ«لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص واضح ومحدد».

وترى الدعوى أن «القيم الأسرية» تفتقر إلى معيار قانوني واضح، مما يتيح تقديرات شخصية ويهدد استقرار الأوضاع القانونية. كما أشارت إلى أن تطبيق النص أدى إلى فرض رقابة أخلاقية واسعة تقيد الحريات العامة والإبداع.

مخالفة الدستور وحرية التعبير

وتستند الدعوى أيضاً إلى المادة 67 من الدستور، مؤكدة أن تجريم المحتوى الرقمي أو الإبداع الفني استناداً لهذا النص، يخالف الضمانات الدستورية لحرية التعبير والإبداع، ويؤثر سلباً على صناع المحتوى والاقتصاد الإبداعي.

وكشفت أوراق الدعوى أن هدير عبد الرازق أدينت سابقاً بناءً على هذا النص. وقد طعنت على الحكم أمام محكمة النقض، بالتوازي مع لجوئها للقضاء الإداري للمطالبة بتعليق تطبيق النص لحين البت في دستوريته.

وتطالب الدعوى، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ القرار السلبي وما يترتب عليه من آثار، وعلى رأسها وقف تنفيذ العقوبة الصادرة بحقها. كما تلزم الجهات المعنية بتعليق النص أو إعادة صياغته ليوافق الدستور. وقد اختصمت الدعوى كلاً من رئيس مجلس الوزراء، والنائب العام، ورئيس مجلس النواب، ووزير العدل بصفتهم.