حماية حرية التعبير في الإعلام من الفوضى تتطلب التزامًا صارمًا بالتوازن بين الحق في التعبير والمسؤولية المهنية. هذا ما أكدته الدكتورة هويدا مصطفى، عميد كلية الإعلام الأسبق ونائب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، مشددة على أن إتاحة تعدد الآراء لا يعني أبدًا السماح بالإساءة، المقاطعة، أو نشر معلومات غير دقيقة. تصريحاتها لـ«يوليو» تركز على أسس النقاش الإعلامي الهادف.
أسس النقاش الإعلامي الهادف
أوضحت مصطفى أن الحفاظ على جودة النقاش الإعلامي يستلزم الالتزام بمعايير مهنية وأخلاقية صارمة. من أهم هذه المعايير التحقق من الحقائق قبل عرضها، وإدارة الحوار من قبل مذيع محايد قادر على ضبط النقاش ومنع أي تجاوزات. كما شددت على ضرورة احترام حق كل طرف في عرض رأيه دون مقاطعة أو تجريح.
وأضافت أن التمييز الواضح بين الرأي والخبر أمر حيوي، فلا تُقدم الآراء على أنها حقائق ثابتة. يجب تجنب الإثارة الإعلامية التي تهدف فقط إلى جذب المشاهدين، لأن هذه الممارسات تضعف من جودة المحتوى الإعلامي.
حماية النقاش من الفوضى
لضمان حماية النقاش من الفوضى، أكدت مصطفى على أهمية استضافة أصحاب الخبرة والاختصاص عند مناقشة القضايا العامة. وشددت على أن قوة الإعلام لا تكمن في فرض رأي، أو رفع الصوت، أو الإثارة، بل في جودة الحوار ذاته.
واختتمت بأن النقاش الهادئ القائم على الأدلة والاحترام المتبادل يساعد الجمهور على تكوين رأي مستنير، بينما تؤدي الفوضى الإعلامية إلى زيادة الاستقطاب وإضعاف ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

